2026-02-18 نشرت في
سؤال التوانسة... الماكلة الحارة صديقة أو عدوة للأمعاء؟
الكابسيسين.. سر الحرارة في طبقك
الطعم الحار يعود إلى مركّب الكابسيسين الموجود في الفلفل، وهو يتفاعل مع مستقبلات الألم والحرارة في الفم والجهاز الهضمي. هذا التفاعل يفسّر الإحساس باللسعة، كما يفسّر اختلاف ردود الفعل من شخص إلى آخر بحسب التحمل وحالة الأمعاء.

فوائد أيضية محتملة
عند تناوله بانتظام وباعتدال، تشير أبحاث إلى ارتباط الكابسيسين بتحسين التمثيل الغذائي وانخفاض معدلات السمنة والسكري من النوع الثاني. كما قد يساهم في تعديل تركيبة البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يدعم استقرار سكر الدم وتحسين دهون الجسم، إلى جانب خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.
تأقلم الأمعاء.. ولكن
الجهاز الهضمي قادر على التكيف مع التعرض المتكرر للطعام الحار، غير أن الإفراط قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مثل حرقة المعدة، الإسهال، وآلام البطن. الجرعات العالية جداً قد تسبب تهيجاً في الأنسجة المعوية وارتفاع مؤشرات الالتهاب.
هل يساعد على تقليل الشهية؟
تشير دراسات إلى أن الوجبات متوسطة الحدة قد تدفع إلى الأكل ببطء وبلقيمات أصغر، مع استهلاك سعرات أقل. كما يعزز الكابسيسين الشعور بالشبع، ما قد يحد من الإفراط في تناول الطعام ويدعم التحكم في الوزن.
حالات تتطلب الحذر
الأشخاص المصابون بمتلازمة القولون العصبي أو أمراض الأمعاء الالتهابية قد يكونون أكثر حساسية للطعام الحار، بسبب نشاط أكبر لمستقبلات الحرارة لديهم، ما يزيد احتمال الشعور بالغثيان والحرقان وألم البطن.
القاعدة الذهبية: الاعتدال
بالنسبة لمعظم الأصحاء، يمكن إدراج الطعام الحار ضمن نظام متوازن من دون مشكلات. لكن استمرار الانزعاج أو الألم مؤشر واضح على ضرورة تخفيف الكمية. الاستماع لإشارات الجسم يبقى الخيار الأذكى.
