2026-09-16 نشرت في
احمرار صغير في الظفر.. علامة تنجم تكشف أمراض خطير
لا تظهر المشكلات الصحية دائما في شكل ألم أو أعراض واضحة، إذ يمكن أن تكشف بعض التغيرات الصغيرة في الجسم عن حالات تستحق المتابعة. ومن بين هذه العلامات احمرار الهلال الظفري، وهي المنطقة التي تشبه نصف القمر عند قاعدة الظفر، والتي ارتبط ظهورها في تقارير طبية بأمراض مختلفة تمس القلب والكبد والدم والمناعة والروماتيزم.

علامة تعود إلى أكثر من 70 عاما
أعاد الباحثان كريستوفر ج. كريم وروبرت أ. شوارتز من كلية الطب بجامعة روتجرز النظر في هذه الظاهرة، من خلال مراجعة التقارير الطبية المتعلقة بالهلال الظفري الأحمر منذ وصفه لأول مرة سنة 1954. ونُشرت مراجعتهما في يوليو 2026 بالمجلة الأمريكية للعلوم الطبية، تحت عنوان «الهلال الظفري الأحمر.. انعكاس لمرض يصيب الجسم».
وتشير المراجعة إلى أن هذه العلامة ظهرت في تقارير طبية لدى أشخاص يعانون أمراضا مختلفة، من بينها فشل القلب، تليف الكبد، الذئبة الحمراء، التهاب المفاصل الروماتويدي، متلازمة شوجرن، الثعلبة البقعية وبعض أمراض الدم والأورام اللمفاوية. وكانت التقارير الأولى للطبيب البريطاني ريتشارد تيري سنة 1954 قد شملت 23 مريضا، من بينهم 14 مصابا بفشل القلب.
ظهورها لا يعني بالضرورة وجود مرض
يشدد الباحثون على أن وجود هذا التغير لا يعني تلقائيا الإصابة بمرض جهازي، كما أنه لا يظهر لدى جميع المرضى المصابين بهذه الحالات. ويمكن أن يكون السبب محليا ومحصورا في الظفر نفسه، مثل بعض الالتهابات أو النزيف تحت الظفر أو وجود ورم أسفله.
عدد الأظافر قد يكون مؤشرا
عندما يظهر الاحمرار في عدة أظافر وبشكل متشابه، قد يصبح من المهم البحث عن سبب صحي عام، في حين أن ظهوره في ظفر واحد قد يشير أكثر إلى مشكلة موضعية. كما أن امتداد الاحمرار إلى كامل الظفر أو تجاوزه حدود الهلال يستوجب تقييما طبيا مختلفا.
لماذا يتحول الهلال إلى الأحمر؟
لا يزال السبب الدقيق غير معروف، لكن المراجعة تشير إلى احتمال ارتباطه بـتوسع الشعيرات الدموية تحت الظفر وزيادة تدفق الدم في المنطقة. ويمكن للطبيب الاستعانة بالفحص والضغط على المنطقة لمعرفة ما إذا كان الاحمرار يبهت، وهو ما قد يدعم وجود سبب وعائي.
متى يستحق الأمر الفحص؟
الخلاصة أن الهلال الظفري الأحمر ليس تشخيصا لمرض محدد، لكنه قد يكون علامة تستحق الانتباه، خصوصا عندما يظهر على عدة أظافر أو يترافق مع تغيرات صحية أخرى. لذلك توصي المراجعة بتقييم طبي عند التأكد من وجود هذه العلامة، مع البحث عن أسباب جهازية أو موضعية محتملة.
