2026-09-14 نشرت في
علاش تسمن؟ موش ديما بسبب الماكلة.. العلماء يكشفوا العامل الخفي
قد لا يكون النظام الغذائي وحده المسؤول عن زيادة الوزن والسمنة، إذ كشفت دراسة حديثة عن دور محتمل لاضطراب الإيقاع اليومي لهرمونات التوتر في تغيير طريقة تعامل الجسم مع الدهون والأنسولين.

زيادة الوزن دون الإفراط في تناول الدهون
أجرى باحثون من كلية وايل كورنيل للطب تجارب على الفئران، وقارنوا بين السمنة الناتجة عن اتباع نظام غذائي غني بالدهون وتلك المرتبطة باضطراب الإيقاع اليومي لهرمونات الغلوكوكورتيكويد، وهي هرمونات تشارك في تنظيم استجابة الجسم للتوتر وعدد من العمليات الأيضية.
وأظهرت التجارب أن الفئران التي تعرضت لاضطراب في هذا الإيقاع الهرموني زادت أوزانها رغم عدم تناولها غذاء غنيا بالدهون، غير أن طريقة تخزين الدهون اختلفت بشكل واضح عن الفئران التي أصيبت بالسمنة بسبب النظام الغذائي.
أين تتراكم الدهون؟
في حالة اضطراب الهرمونات، تركزت الدهون بدرجة أكبر داخل الأنسجة الدهنية، في حين كان الكبد أقل تعرضا لتراكم الدهون مقارنة بالفئران التي تناولت غذاء غنيا بالدهون.
أما الجمع بين النظام الغذائي الغني بالدهون واضطراب الإيقاع الهرموني، فقد أدى إلى تسجيل أعلى مستويات تراكم الدهون لدى الفئران.
مقاومة الأنسولين تختلف أيضا
ولاحظ الباحثون اختلافا في كيفية ظهور مقاومة الأنسولين. فقد تركزت هذه المشكلة أساسا في العضلات لدى الفئران التي عانت من اضطراب الإيقاع الهرموني، بينما حافظت الأنسجة الدهنية على قدرتها على الاستجابة للأنسولين وتخزين الدهون.
ويرى الباحثون أن هذه الآلية قد تساعد على الحد من انتقال الدهون إلى الكبد وبالتالي تقليل تراكمها فيه.
التوتر واضطراب النوم تحت المجهر
وتنسجم هذه النتائج مع أبحاث سابقة للفريق نفسه، كانت قد أظهرت أن اضطراب الإيقاع اليومي لهرمونات الغلوكوكورتيكويد يمكن أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في الدهون حتى دون زيادة كمية الطعام المستهلكة.
كما تكتسب النتائج أهمية في ضوء دراسات بشرية ربطت بين اضطراب الإيقاع اليومي لهرمون الكورتيزول والسمنة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من التوتر المزمن أو يعملون بنظام المناوبات.
السمنة قد لا تكون لها آلية واحدة
وقالت الدكتورة ماري تيرويل، التي قادت الدراسة، إن النتائج تشير إلى أن السمنة قد لا تمثل حالة واحدة لها سبب موحد، كما أن مقاومة الأنسولين يمكن أن تختلف من نسيج إلى آخر بحسب العامل الذي يقف وراءها.
وتشير الدراسة في المقابل إلى ضرورة توسيع النظرة إلى أسباب السمنة لتشمل عوامل مثل اضطراب النوم والتوتر وتوقيت الإشارات الهرمونية، مع التأكيد على أن مزيدا من الأبحاث لا يزال ضروريا لتحديد مدى إمكانية تطبيق هذه النتائج على البشر.
