2026-09-13 نشرت في

النوم في ضوء خافت... خطر خفي قد يهدد صحة قلبك

قد يبدو النوم في غرفة يغمرها ضوء خافت أمراً بسيطاً لا يستدعي القلق، خصوصاً إذا كان الضوء ضعيفاً إلى درجة تكاد لا تُلاحَظ. لكن دراسة جديدة تشير إلى أن هذا القدر الضئيل من الإضاءة قد لا يكون بريئاً تماماً؛ إذ يمكن أن يؤثر التعرض للضوء في أثناء النوم في شكل عضلة القلب ووظيفتها، وربما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل.



النوم في ضوء خافت... خطر خفي قد يهدد صحة قلبك

وكشفت الدراسة عن أن التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء في أثناء النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب ووظيفتها، بما في ذلك زيادة سماكة جدرانها، وهو ما قد ينعكس سلباً على كفاءة القلب في ضخ الدم، وفقاً لشبكة "سي إن إن".

وقال الدكتور المؤلف الرئيسي للدراسة بالولايات المتحدة، إن "التلوث الضوئي برز كعامل خطر جديد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية".

ما مستوى الإضاءة المناسب خلال النوم؟

للحصول على نوم جيد، يرى الخبراء أن مستوى الإضاءة في غرفة النوم يجب ألا يتجاوز 1 لوكس(lux) كحد أقصى، وهي درجة منخفضة جداً من الضوء تعادل أجواء مظلمة تقريباً.

والـ"لوكس" هو وحدة قياس مستويات الإضاءة المعتمدة في النظام الدولي للوحدات. ويعادل مستوى إضاءة يبلغ 3 لوكس تقريباً ضوء القمر أو الضوء المتسرب من أسفل باب غرفة النوم المغلق، وفقاً للخبراء.

وفي هذه الدراسة، وجد الباحثون أن جدران عضلة القلب لدى الأشخاص الذين تعرضوا لضوء تزيد شدته على 3 لوكس في أثناء النوم أصبحت أكثر سماكة، وهو ما أدى إلى تراجع كفاءة القلب في ضخ الدم.

وأشارت الدراسة إلى أن حجم الضرر يزداد كلما ارتفعت شدة الضوء في غرفة النوم. ويمكن أن تأتي مصادر هذا الضوء الإضافي من أشياء تبدو بسيطة، مثل وهج شاشة الهاتف الذكي الموجهة إلى أعلى، أو ضوء ساعة المنبه الرقمية، أو التلوث الضوئي القادم من الخارج.

سماكة عضلة القلب قد تسبب مشكلات

حللت الدراسة، بيانات النوم لأكثر من 11 ألف شخص لا يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك ضمن إطار دراسة البنك الحيوي في المملكة المتحدة(UK Biobank)، وهي قاعدة بيانات طبية حيوية تضم معلومات جينية وصحية لنحو 500 ألف مقيم في المملكة المتحدة.

وارتدى جميع المشاركين في الدراسة جهاز استشعار في المعصم لمدة سبعة أيام، لقياس مستويات الضوء التي تعرضوا لها خلال الليل. وبعد مرور ثلاث سنوات، خضع كل مشارك لفحص التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب والأوعية الدموية، بهدف تقييم بنية القلب ووظيفته.

وبالمقارنة مع الأشخاص الذين لم يتعرضوا للضوء ليلاً، تبيّن أن النوم في بيئة تزيد فيها شدة الضوء على 3 لوكس ارتبط بزيادة سماكة جدران البطين الأيسر للقلب، مما أدى إلى تقليص المساحة الداخلية للبطين.

كما لوحظ انخفاض في قدرة عضلة القلب على الانقباض والانبساط، أي قدرتها على الاسترخاء والتمدد، في أثناء نبض القلب، وهو ما يُعد مؤشراً مبكراً على وجود خلل في وظائف القلب. ورصد الباحثون أيضاً أضراراً إضافية في حجرتين أخريين من حجرات القلب.


في نفس السياق