2026-09-16 نشرت في

أسرار...ما لا تعرفه عن التجارة الالكترونية في تونس

أكد وسام وسلاتي، خبير في التجارة الإلكترونية، أن التجارة الإلكترونية في تونس لم تعد مجرّد قناة إضافية لبيع المنتجات، بل أصبحت تفرض على المؤسسات إعادة التفكير في علاقتها بالحريف وفي القيمة التي تقدمها له.



أسرار...ما لا تعرفه عن التجارة الالكترونية في تونس

وأوضح وسلاتي، في تصريح لاذاعة "اكسبراس"، أن المنافسة في السوق الرقمية لم تعد مرتبطة فقط بامتلاك موقع إلكتروني أو صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما أصبحت تقوم أساسًا على سؤال جوهري: لماذا سيختار المستهلك الشراء من هذه المؤسسة تحديدًا؟

الثقة أهم من مجرد عملية بيع

وأشار خبير التجارة الإلكترونية إلى أن الثقة أصبحت عملة أساسية في التجارة الإلكترونية، معتبرًا أن العلاقة بين المؤسسة والحريف لا يجب أن تنتهي بمجرد دفع ثمن المنتج، بل ينبغي أن تتواصل من خلال جودة التعامل وخدمة ما بعد البيع واحترام حقوق المستهلك.

وبيّن أن الحريف قد يشعر أحيانًا بأنه مجرد رقم أو مصدر للمال بالنسبة إلى بعض المؤسسات، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى خيبة أمل ويفقده الثقة في العلامة التجارية، داعيًا أصحاب المؤسسات إلى بناء علاقة إنسانية ومستدامة مع حرفائهم.

المحتوى وحده لا يكفي

وفي حديثه عن التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أكد وسلاتي أن امتلاك عدد كبير من المتابعين لا يعني بالضرورة تحقيق المبيعات، مشددًا على ضرورة فهم طبيعة الجمهور وما يبحث عنه، بدل الاكتفاء بنشر محتوى متواصل بهدف البيع.

وأضاف أن المؤسسة مطالبة بإيجاد قصة ورسالة وهوية تعبّر عنها وتتماشى مع طبيعة منتجها وحرفائها، مؤكدًا أن استعمال التكنولوجيا يجب أن يكون متوازنًا مع الحضور الإنساني، وألا تتحول العلامة التجارية إلى مجرد صور ومحتويات متشابهة لا تعكس شخصيتها.

من حريف إلى شريك

وشدد الخبير على أهمية الانتقال من منطق «اشترِ وخذ» إلى بناء علاقة طويلة المدى مع الحريف، تقوم على التواصل والثقة والوضوح، بما يسمح بتحويله تدريجيًا من مجرد مستهلك إلى شريك في مسار المؤسسة.

كما دعا أصحاب المؤسسات التونسية التي تمتلك منتجات جيدة وإمكانيات مالية محدودة إلى الاستثمار في التكوين وفهم أدوات السوق الرقمية، إلى جانب العمل على تطوير حضورهم على الإنترنت، باعتبار أن المنافسة الرقمية تتطلب مهارات ومعارف تتجاوز مجرد إنشاء صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي.

التجارة الإلكترونية ومسار جديد للمؤسسات

ويرى وسام وسلاتي أن التحول الرقمي يفرض على المؤسسات التونسية مراجعة طرق عملها وفهم حاجيات المستهلك بشكل أعمق، خاصة مع تغير سلوكيات الشراء وتوسع الاعتماد على المنصات الرقمية.

وأكد أن نجاح المؤسسة في التجارة الإلكترونية لا يرتبط فقط بقدرتها على بيع منتج عبر الإنترنت، بل بقدرتها على تقديم تجربة متكاملة تجعل الحريف يثق فيها ويختار العودة إليها مجددًا.


في نفس السياق