2026-08-13 نشرت في
هل تكفي 5 بيضات أسبوعياً لحماية الدماغ من الزهايمر؟
كشفت دراسة بحثية حديثة عن ارتباط بين تناول البيض بوتيرة منتظمة وانخفاض احتمالات الإصابة بمرض الزهايمر لدى الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عامًا، مع تسجيل أفضل النتائج بين من تناولوا 5 بيضات أو أكثر أسبوعيًا.

وبحسب نتائج الدراسة ارتبط تناول هذه الكمية بانخفاض خطر الإصابة بالزهايمر بنسبة وصلت إلى 27%، إلا أن الباحثين أكدوا أن النتائج لا تعني أن البيض يمنع المرض بصورة مباشرة، نقلا عن "إرم نيوز".
واعتمد الباحثون على بيانات نحو 39 ألفًا و498 شخصًا من الرجال والنساء، وجميعهم في عمر 65 عامًا أو أكثر، واستمرت فترة المتابعة في المتوسط لنحو 15 عامًا.
وخلال تلك الفترة، شُخّص 2858 مشاركًا بمرض الزهايمر، قبل أن يحلل الباحثون العلاقة بين العادات الغذائية للمشاركين واحتمالات الإصابة بالمرض.
النتائج
وأظهرت النتائج وجود تراجع تدريجي في خطر الإصابة بالزهايمر مع زيادة معدل تناول البيض، إذ سجلت النتائج:
17% انخفاضًا لدى من تناولوا البيض مرة إلى 3 مرات شهريًا.
20% لدى من تناولوه من مرتين إلى 4 مرات أسبوعيًا.
27% لدى الأشخاص الذين تناولوا 5 بيضات أو أكثر أسبوعيًا.
لكن هذه الأرقام تعكس ارتباطًا إحصائيًا بين تناول البيض وانخفاض خطر الإصابة بالزهايمر، ولا تثبت أن تناول البيض بحد ذاته يمنع الإصابة بالمرض.
ما علاقة البيض بصحة الدماغ؟
قد تكون القيمة الغذائية للبيض أحد العوامل التي تفسر هذا الارتباط، إذ يحتوي، خصوصًا صفاره، على مجموعة من العناصر الغذائية التي يحتاجها الدماغ والجهاز العصبي.
ومن أبرز هذه العناصر الكولين، الذي يشارك الجسم في إنتاج مادة الأستيل كولين، وهي ناقل عصبي له دور في عمليات الذاكرة والتعلم ووظائف الجهاز العصبي.
كما توفر البيضة الكبيرة نحو 0.6 ميكروغرام من فيتامينB12، وهو عنصر ضروري للحفاظ على سلامة الخلايا العصبية، بينما يمكن أن يرتبط النقص الشديد والمستمر فيه بظهور مشكلات عصبية، بينها اضطرابات الذاكرة.
ولا تقتصر القيمة الغذائية للبيض على ذلك، إذ توفر البيضة الكبيرة نحو 6 غرامات من البروتين، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن.
هل 5 بيضات أسبوعيًا مناسبة للجميع؟
رغم العناصر الغذائية التي يوفرها البيض، فإنه يحتوي أيضًا على نسبة من الكوليسترول الغذائي، إذ تضم البيضة الكبيرة نحو 186 ملليغرامًا من الكوليسترول.
ولهذا، لا ينبغي تفسير نتائج الدراسة على أن زيادة استهلاك البيض تعني بالضرورة الحصول على حماية أكبر من الزهايمر، كما أن الكمية المناسبة قد تختلف من شخص إلى آخر وفق الحالة الصحية والنظام الغذائي العام.
