2026-07-16 نشرت في
تحليل دم بسيط ينجم يكشف خطر الزهايمر قبل سنين.. شنوّة الحكاية؟
كشفت دراسة جديدة أن كبار السن الذين يتمتعون بصحة إدراكية جيدة، لكن لديهم مستويات مرتفعة من المؤشر الحيوي p-tau217 في الدم، قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بعلامات الخرف المبكرة خلال السنوات القادمة.

وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات هذا البروتين يرتبط بزيادة خطر ظهور ضعف الإدراك بنسبة تصل إلى 38% خلال خمس سنوات، بينما يرتفع الخطر إلى نحو 78% خلال عشر سنوات، رغم أن بيانات المدى الطويل تحتاج إلى مزيد من التأكيد.
اختبار دم قد يسهّل اكتشاف الزهايمر
وأوضحت الأستاذة المساعدة في طب الأعصاب بجامعة هارفارد رايتشل باكلي أن تشخيص الزهايمر يعتمد حاليًا على فحوصات مكلفة مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني أو البزل القطني، مشيرة إلى أن اختبارات الدم التي تقيس بروتين تاو 217 الفسفوري قد تساعد مستقبلًا في تقييم خطر الإصابة بشكل فردي.
ويشير ارتفاع مستوى p-tau217 إلى وجود تغيرات مرتبطة بتراكم بروتينات في الدماغ، خاصة لويحات بيتا أميلويد التي يمكن أن تبدأ بالتراكم قبل ظهور فقدان الذاكرة أو التراجع الإدراكي بعقود.
ارتفاع المؤشر لا يعني الإصابة المؤكدة بالخرف
وأكدت باكلي أن وجود مستويات مرتفعة من بيتا أميلويد أو بروتين تاو لا يعني بالضرورة أن الشخص سيصاب بالخرف، موضحة أن الخطر يصبح أكبر عندما تجتمع العلامات المبكرة لتراكم تاو مع مستويات مرتفعة جدًا من بيتا أميلويد.
خبراء يحذرون من الاعتماد على اختبار واحد
من جهته، شدد الباحث في الوقاية من الزهايمر ريتشارد إيزاكسون على أن اختبار p-tau217 لا يجب استخدامه منفردًا، لأنه يقدم جزءًا فقط من الصورة الصحية، وقد تتأثر نتائجه بعوامل أخرى مثل بعض الأمراض أو مشاكل وظائف الكلى.
وأشار إلى أن الاختبارات يجب أن تُستخدم إلى جانب الفحوصات الإدراكية وتحاليل أخرى، مع متابعة نمط الحياة، بما في ذلك التغذية الصحية، ممارسة الرياضة، النوم الكافي، وتقليل عوامل الخطر مثل ارتفاع الكوليسترول واضطرابات الأنسولين.
الوقاية ونمط الحياة قد يقللان خطر الخرف
وتشير أبحاث سابقة إلى أن جزءًا مهمًا من حالات الخرف يمكن تقليله عبر تغييرات في نمط الحياة، مثل النشاط البدني، الحفاظ على العلاقات الاجتماعية، التدريب الإدراكي، والسيطرة على عوامل الخطر الصحية.
الدراسة ما تزال في مراحلها الأولى
وحللت الدراسة بيانات نحو 2700 شخص من كبار السن لم تظهر لديهم أعراض تراجع إدراكي، وتمت متابعتهم لفترات طويلة. وأكد الباحثون أن النتائج واعدة، لكنها تحتاج إلى دراسات أكبر تشمل فئات مختلفة من السكان قبل اعتماد هذه الاختبارات على نطاق واسع.
ويأمل العلماء أن تصبح اختبارات الدم الخاصة بالزهايمر مستقبلًا مشابهة للفحوصات التي تقيس مخاطر أمراض أخرى، بهدف الكشف المبكر والتدخل قبل تطور الأعراض.
