2026-03-31 نشرت في

هل يخفف المطر من حدة موسم الحساسية؟

يواجه ملايين الأشخاص حول العالم تفاقمًا حادًا في أعراض الحساسية الربيعية، حيث سجلت مستويات حبوب اللقاح في الهواء ارتفاعات ملحوظة، ترافقت مع زيادة في حدة الأعراض الشائعة مثل العطاس المستمر، وحكة العينين، واحتقان الجيوب الأنفية.



هل يخفف المطر من حدة موسم الحساسية؟

ووفقًا لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية، أرجع خبراء المناخ والأطباء هذا الارتفاع إلى تضافر عدة عوامل بيئية، أبرزها درجات الحرارة القياسية التي شهدها كوكب الأرض مؤخرًا، بالإضافة إلى نشاط الرياح القوية التي ساهمت في نقل وتوزيع المسببات لمسافات أوسع وبكثافة أكبر.

"غسيل مؤقت"

ويأمل الكثيرون أن تجلب الأمطار بعض الراحة، لكن الخبراء يؤكدون أن تأثيرها معقّد، فالأمطار يمكن أن تغسل حبوب اللقاح من الهواء مؤقتًا، ما يخفف الأعراض بشكل فوري، لكنها في الوقت نفسه قد تزيد المشكلة، إذ تساعد الرطوبة على نمو العفن والأعشاب والنباتات الأخرى التي تُنتج مسببات حساسية إضافية، حسب "إرم نيوز".

كما أن الأمطار الخفيفة قد لا تزيل كل حبوب اللقاح، بينما قد تؤدي الأمطار الغزيرة إلى تحريكها وإعادة نشرها في الهواء.

تجنب المسببات والأدوية

لذلك، ينصح الخبراء بعدم الاعتماد على الطقس فقط للتخفيف من الأعراض، بل التركيز على تقليل التعرض للمسببات، ويُعد تحديد المهيجات الشخصية عبر الفحوصات الطبية خطوة مهمة

كما يمكن تقليل التعرض من خلال ارتداء قبعات ونظارات شمسية أو كمامات أثناء الخروج، والاستحمام وتغيير الملابس عند العودة إلى المنزل.

وتلعب الأدوية دورًا أساسيًا في التحكم بالأعراض، مثل مضادات الهيستامين، وقطرات العين، وبخاخات الأنف، مع أهمية استخدامها بالطريقة الصحيحة.

وإذا استمرت الأعراض، قد يُوصي الأطباء بالعلاج المناعي مثل حقن الحساسية أو الأدوية تحت اللسان، التي تساعد على تقليل استجابة الجسم للمسببات على المدى الطويل.

كما يشير الخبراء إلى أن بعض العلاجات الشائعة مثل تناول العسل المحلي ليست فعالة في الوقاية من الحساسية الموسمية.

وعلى الرغم من عدم وجود علاج نهائي، فإن الجمع بين الوقاية والعلاج المناسب يمكن أن يساعد في إدارة الأعراض بشكل أفضل خلال الموسم.


في نفس السياق