2026-01-08 نشرت في
الدكتور دغفوس: متحوّر ''K'' لا علاقة له بكورونا...لكن الأعراض متشابهة
أكّد الدكتور رياض دغفوس، المدير العام للمركز الوطني لليقظة الدوائية، تسجيل حالات إصابة بفيروس الإنفلونزا الموسمية في تونس، وتحديداً بمتحوّر يُعرف بـ«KA»، مشدّداً على أنّه ليس فيروس كورونا، رغم تشابه الأعراض وقوّتها لدى عدد من المصابين.

وأوضح دغفوس، في تصريح للإذاعة الوطنية، أنّ هذا المتحوّر تابع لفيروس الإنفلونزا الموسمية العادية، وليس له أي علاقة بكوفيد-19، مبيّناً أنّ استعمال كلمة “متحوّر” هو مصطلح علمي يُستخدم لوصف التغيّرات الطبيعية التي تطرأ على الفيروسات، وليس حكراً على فيروس كورونا.
متحوّر معروف وسريع الانتشار
وبيّن المدير العام للمركز الوطني لليقظة الدوائية أنّ فيروس الإنفلونزا فيروس قديم يعود إلى سنة 1978، ويشهد بصفة دورية تحويرات، مؤكداً أنّ الخاصية الأساسية لهذا المتحوّر الجديد هي سرعة انتشاره، نظراً لكون المناعة الجماعية ضدّه مازالت غير كافية.
وأضاف أنّ العدوى تنتقل بسهولة من شخص إلى آخر، ما يفسّر ارتفاع عدد الحالات المسجّلة خلال الفترة الحالية.
أعراض شبيهة بالإنفلونزا
وبخصوص الأعراض، أشار دغفوس إلى أنّها لا تختلف عن أعراض الإنفلونزا المعروفة، وتتمثّل أساساً في:
-ارتفاع الحرارة منذ الأيام الأولى
-آلام في الجسم
-سعال واحتقان في الحلق
-شعور شديد بالإرهاق قد يمنع المصاب من مغادرة الفراش
وأوضح أنّ هذه الأعراض قد تتواصل من ثلاثة إلى خمسة أيام، قبل أن تتحسّن الحالة تدريجياً في أغلب الأحيان.
الفئات الهشّة أكثر عرضة للمضاعفات
وحذّر دغفوس من أنّ القلق يكون أكبر لدى كبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة، والنساء الحوامل، داعياً هذه الفئات إلى التعامل بجدّية مع أعراض الإنفلونزا والتقيّد بالإجراءات الوقائية، نظراً لما قد تمثّله العدوى من مخاطر عليهم.
دعوة إلى التلقيح
وفي هذا السياق، دعا المدير العام للمركز الوطني لليقظة الدوائية الفئات المعنيّة إلى الإقبال على التلقيح ضدّ الإنفلونزا الموسمية في أقرب الآجال، مذكّراً بأنّ فعالية التلقيح تبدأ بعد حوالي أسبوعين من تلقي الجرعة.
وأشار إلى أنّ لقاح الإنفلونزا الموسمية متوفّر في الصيدليات بتونس منذ منتصف شهر أكتوبر ومازال متاحاً.
إجراءات وقائية معروفة
كما شدّد دغفوس على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية، ومنها:
-غسل اليدين بانتظام
-تهوئة المنازل والفضاءات المغلقة
-ارتداء الكمامة عند الإصابة، خاصة في الأماكن المغلقة أو عند مخالطة كبار السن
لا حاجة للمضادات الحيوية
وفي ما يتعلّق بالعلاج، أوضح المصدر أنّ المرض فيروسي ولا يستوجب استعمال المضادات الحيوية، مؤكّداً أنّ العلاج يقتصر على تخفيف الأعراض مثل الحمى، مع ضرورة استشارة الطبيب في حال تدهور الحالة أو تواصل الأعراض.
توضيح حول مصطلح “متحوّر”
وختم دغفوس بالتأكيد على أنّ استعمال مصطلح “متحوّر” لا يعني بالضرورة فيروس كورونا، موضحاً أنّ فيروس الإنفلونزا يشهد تحويرات موسمية طبيعية، وهو ما يفسّر ظهور أنواع جديدة كل سنة تقريباً.
