2026-01-07 نشرت في
لماذا تستمر نزلة البرد لأكثر من 10 أيام؟ هذه الأسباب قد تمنعك من التعافي...
في ظل وتيرة الحياة المتسارعة، قد يجد كثيرون صعوبة في التوقف عن العمل بسبب نزلة برد عابرة، فيلجأ البعض إلى تجاهل الأعراض على أمل أن تختفي سريعاً، وهو ما يحدث أحياناً. إلا أن الأعراض قد تستمر في حالات أخرى، وإذا تجاوز الشعور بالمرض عشرة أيام، فقد تكون هناك عدة أسباب محتملة، وفقاً لموقع "ويب ميد".

قلة النوم
يلعب النوم دوراً أساسياً في دعم كفاءة الجهاز المناعي. وعند الإصابة بنزلة برد، يحتاج الجسم إلى فترات راحة كافية لمقاومة الفيروس. ويُنصح بالحصول على ما بين 8 و10 ساعات من النوم ليلاً لتعزيز المناعة. كما أظهرت دراسات أن الأشخاص الذين ينامون أقل من خمس ساعات يومياً يكونون أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد مقارنة بمن ينامون سبع ساعات أو أكثر.
نقص السوائل
يزداد خطر الجفاف أثناء المرض نتيجة فقدان السوائل بسبب إفراز المخاط أو الحمى، إضافة إلى تأثير بعض أدوية البرد التي تُجفف الجسم. كما قد يُسبب التهاب الحلق صعوبة في البلع، ما يقلل من شرب السوائل. الحفاظ على الترطيب ضروري لترطيب الأنف والحلق وتسهيل تصريف المخاط، لذا يُنصح بالإكثار من شرب الماء والعصائر والحساء، مع تجنب القهوة والكحول والمشروبات الغنية بالكافيين لما لها من تأثير مُجفف.
التوتر والضغط النفسي
يؤثر التوتر المزمن سلباً على الجهاز المناعي، ما يُضعف قدرة الجسم على مقاومة الفيروسات. كما يمكن أن يؤدي إلى انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن محاربة العدوى، واضطراب هرمون الكورتيزول، الأمر الذي قد يزيد من الالتهابات ويطيل مدة المرض.
تشخيص المرض بشكل خاطئ
كثيراً ما يتم الخلط بين نزلات البرد وأمراض أخرى مثل الحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية، ما يؤدي إلى علاج غير مناسب وتأخر الشفاء. فالحساسية قد تظهر فجأة وتستمر طالما استمر التعرض لمسببها، في حين تتطور أعراض نزلة البرد تدريجياً وغالباً ما تكون مصحوبة بآلام أو حمى.
أما التهاب الجيوب الأنفية، فيتشابه مع نزلة البرد في بعض الأعراض، لكنه غالباً ما يظهر بعد انتهاء فترة التعافي من نزلة البرد. وفي حال استمرار الأعراض لأكثر من أسبوعين، يُنصح بمراجعة الطبيب.
استخدام علاجات غير فعّالة
يلجأ البعض إلى علاجات طبيعية أو مكملات غذائية على أمل تسريع الشفاء، إلا أن كثيراً من هذه الوسائل يفتقر إلى الدليل العلمي. فعلى سبيل المثال، لم تُثبت الدراسات فعالية نبات الإخناسيا في علاج نزلات البرد، كما لا يوجد دليل قوي على أن فيتامين «سي» يُقلل من مدة الإصابة. أما الزنك، فرغم شيوع استخدامه، فإن نتائجه غير مؤكدة وقد يسبب آثاراً جانبية مثل فقدان حاسة الشم عند استخدامه على شكل بخاخ أنفي.
كذلك، لا تُجدي المضادات الحيوية نفعاً في علاج نزلات البرد لأنها تستهدف البكتيريا وليس الفيروسات.
قلة الراحة الجسدية
لا تقتصر الراحة على النوم فحسب، بل تشمل أيضاً تجنب المجهود البدني الزائد. يُنصح بالابتعاد عن التمارين الشاقة خلال الأيام الأولى من الإصابة، خاصة إذا كانت الأعراض تشمل الصدر أو الحمى أو آلام العضلات والإرهاق. أما في حال اقتصار الأعراض على الجزء العلوي من الجسم، فيمكن ممارسة نشاط بدني خفيف. وتُعد الراحة عاملاً أساسياً يمنح الجهاز المناعي الوقت الكافي للتعافي.
وخلال الأيام الأولى من نزلة البرد، يُفضل البقاء في المنزل وتجنب الذهاب إلى العمل أو المدرسة لتسريع الشفاء والحد من انتقال العدوى.
