Publié le 09-07-2026
لماذا تتأثر النساء بموجات الحر أكثر من الرجال؟ الخبراء يحذرون
مع تزايد حدة التغير المناخي والارتفاع القياسي في درجات الحرارة، يواجه الجميع تحديات صحية كبيرة، إلا أن الخبراء يحذّرون من أن موجات الحر تمثل "اختبار إجهاد" حاد للجهاز الدوري والقلب لدى النساء بشكل خاص؛ ما يجعلهن أكثر عرضة للمخاطر الصحية مقارنة بالرجال.

الفوارق البيولوجية وهرمونات المرأة
وفقًا لتقرير نشرته "بي بي سي" يستند إلى دراسات حديثة لعام 2026، فإن التفسير البيولوجي يعود إلى آليات تنظيم حرارة الجسم والتقلبات الهرمونية؛ فالنساء ينتجن كميات عرق أقل مقارنة بالرجال، ويبدأ كسب غدد العرق لديهن في العمل عند درجات حرارة أعلى؛ ما يصعّب على الجسم التخلص السريع من الحرارة الزائدة. علاوة على ذلك، تمتلك النساء طبيعيًّا درجة حرارة داخلية أعلى ونسبة دهون أكبر تعمل كطبقة عازلة تحتجز الحرارة.
وينضم إلى ذلك التغيرات الهرمونية المستمرة خلال الدورة الشهرية، الحمل، الرضاعة الطبيعية، ومرحلة انقطاع الطمث، نقلا عن "إرم نيوز".
العوامل الاجتماعية
لا تقتصر الأزمة على البيولوجيا فحسب؛ بل تمتد للعوامل الاجتماعية، إذ أن النساء غالبًا ما يكنّ مقدمات الرعاية الأساسيات في العائلات وأقلَّ دخلًا؛ ما يقلل قدرتهن على رعاية أنفسهن في الطقس المتطرف، فضلًا عن أن متوسط عمر النساء أطول؛ ما يجعلهن أكثر عرضة لأمراض الشيخوخة كالجفاف والخرف في الأجواء الحارة.
ودعا الأطباء إلى ضرورة التعامل مع موجات الحر كاختبار لسلامة القلب، مطالبين أصحاب العمل وصناع القرار بزيادة الوعي وتوفير بيئات عمل تراعي هذه الحساسية الجسدية، مؤكدين أن حماية النساء في مواجهة المناخ المتغير هي حماية للمجتمع بأسره.
