Publié le 07-05-2026
هؤلاء باش تخلطلهم زيادة ب 48 دينار...شكون؟
قدّم المستشار الجبائي أنيس بن سعيد توضيحات رقمية حول الزيادة الأخيرة في الأجور، مبرزًا الفارق بين المبلغ الخام (Brut) والمبلغ الصافي (Net) الذي يصل فعليًا إلى الأجير، إلى جانب الكلفة الحقيقية التي تتحملها المؤسسات.

من 69 دينار إلى 48 دينار فقط
أوضح بن سعيد أن الأجير الذي يتقاضى أجرًا خامًا في حدود 1227 دينارًا، ستتم إضافة زيادة تُقدّر بـ69.680 دينارًا، ليرتفع أجره الخام إلى نحو 1297 دينارًا. غير أن هذه الزيادة لا تنعكس بالكامل على الأجر الصافي، حيث لا يتجاوز المبلغ الذي يتحصل عليه فعليًا 48 دينارًا بعد اقتطاع المساهمات الاجتماعية والضرائب.
كلفة أعلى على المؤسسة
في المقابل، لا تقتصر الزيادة على ما يتقاضاه الأجير فقط، إذ تبلغ الكلفة الجملية التي تتحملها المؤسسة حوالي 84 دينارًا، وهو ما يعكس الفارق بين الأجر الخام والاقتطاعات الإضافية المحمولة على المشغّل.
زيادة محدودة وتأثير ضعيف على القدرة الشرائية
واعتبر بن سعيد أن هذه الزيادة تبقى محدودة، ولن يكون لها تأثير يُذكر على القدرة الشرائية في ظل ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة، مشيرًا إلى أن بعض الفئات، على غرار أصحاب الأجور الدنيا، قد يجدون صعوبة حتى في تغطية مصاريف موسمية كاقتناء أضحية العيد.
انعكاسات تضخمية محتملة
وأشار إلى أن هذه الزيادات، في ظل اقتصاد لا يسجل نسب نمو مرتفعة، قد تؤدي إلى ارتفاع الاستهلاك دون زيادة موازية في الإنتاج، ما قد يساهم في ارتفاع الأسعار وخلق ضغوط تضخمية إضافية في السوق.
موارد إضافية للدولة عبر الضرائب
وختم بن سعيد بالإشارة إلى أن الدولة قد تستفيد من هذه الزيادات عبر ارتفاع المداخيل الجبائية، سواء من خلال الاقتطاعات المباشرة على الأجور أو عبر الأداء على القيمة المضافة عند الاستهلاك، ما يعزز مواردها المالية بشكل غير مباشر.
