Publié le 07-05-2026
شنّوة هو ''النينيو ''؟ هل يمثل خطر على تونس؟
أكد المهندس البيئي والمختص في الشأن المناخي، الأستاذ حمدي حشاد، أن ظاهرة النينيو المناخية قد تعود هذا الصيف، مع إمكانية تأثيرها بشكل غير مباشر على طقس تونس، رغم بعدها الجغرافي عن منطقة نشأة الظاهرة في المحيط الهادئ.

ظاهرة عالمية وتأثيرات واسعة
وأوضح حشاد أن “النينيو” هي ظاهرة مناخية تتمثل في ارتفاع تدريجي لحرارة سطح المياه في وسط وشرق المحيط الهادئ، لكنها تؤثر على كامل كوكب الأرض عبر تغيّر حركة الرياح والتيارات البحرية والضغط الجوي، ما قد يؤدي إلى فيضانات أو موجات جفاف حادة.
عودة النينيو بعد النينيا
وأشار إلى أن مرحلة “النينيا” التي استمرت لثلاث سنوات شارفت على الانتهاء، لتدخل المنظومة المناخية في فترة محايدة قصيرة قبل عودة النينيو، في دورة مناخية متعاقبة معروفة علمياً.
2026: سنة حرجة مناخياً
وحذر الخبير من أن سنة 2026 قد تشهد ما يُعرف بـ “سوبر نينيو”، وهي نسخة أقوى من الظاهرة لم تُسجل منذ نحو 150 سنة، مشيراً إلى أن العام الجديد قد يكون امتداداً لارتفاع قياسي في درجات الحرارة بعد أن سجل 2024 أعلى معدلات حرارة في تاريخ البشرية.
انعكاسات بيئية مقلقة
ولفت حشاد إلى ارتباط ارتفاع حرارة البحار بظواهر بيئية مثل تكاثر قناديل البحر وارتفاع ما وصفه بـ“عصر المحيط الهلامي”، إضافة إلى مساهمته غير المباشرة في زيادة احتمالات حرائق الغابات بسبب التطرف المناخي.
تغيرات تمس السواحل
كما أشار إلى ظاهرة زحف البحر نحو المناطق السكنية في عدة مناطق ساحلية مثل قرقنة، حمام الأنف، سوسة والحمامات، حيث تفاجأ السكان بتراجع المسافات البحرية واقتراب المياه من منازلهم رغم التزامهم بالمعايير القانونية عند البناء.
دعوة إلى “الذكاء البيئي”
ودعا حشاد إلى التخلي عن التفسيرات غير العلمية لهذه الظواهر، واعتماد منهج علمي استشرافي يقوم على “الذكاء البيئي”، أي التكيف مع التحولات المناخية التي أصبحت واقعاً متسارعاً وليس مجرد احتمالات مستقبلية.
