Publié le 07-05-2026
جريمة الزنا في تونس: شنوّة يقول القانون، شكون من حقّه يرفع قضية وكيفاش يتمّ التتبّع؟
حسب ما جاء في الصفحة الرسمية للمحامي منير بن صالحة، تُعدّ جريمة الزنا من الجرائم المنصوص عليها بالفصل 236 من المجلة الجزائية، وهي جريمة ذات طابع خاص تمسّ مباشرة الرابطة الزوجية وواجب الإخلاص بين الزوجين.

الإطار القانوني
ينص الفصل 236 على أنّه يُعاقب بالسجن مدة تصل إلى 5 سنوات كل من يرتكب جريمة الزنا، ويُعاقب بنفس العقوبة الشريك. وأوضح الإطار القانوني أن الجريمة تقوم كلما ثبتت علاقة جنسية كاملة بين شخص متزوج وشخص آخر، سواء كان متزوجًا أو أعزب.
أركان الجريمة
الركن المادي: يتمثل في حصول علاقة جنسية كاملة، ولا يكفي مجرد الشبهة أو العلاقة غير المكتملة.
الركن المعنوي: يتوفر بمجرد تعمد الفعل مع العلم بالحالة الزوجية. ويُوضح فقه القضاء أن مسؤولية الشريك تُقدّر بحسب ثبوت مشاركته في الفعل.
الركن القانوني: يتمثل في وجود نص قانوني صريح وهو الفصل 236.
خصوصية التتبع
شدّد الإطار القانوني على أن جريمة الزنا لا تُتبع إلا بـشكاية من الزوج أو الزوجة المتضررة، ولا يمكن للنيابة العمومية تحريك الدعوى من تلقاء نفسها، ما يجعل الشكاية شرطًا أساسيًا لفتح التتبع.
سحب الشكاية
وأوضح أن سحب الشكاية يوقف التتبعات، كما أن الصفح يُسقط الدعوى العمومية حتى بعد صدور الحكم ما لم يصبح باتًا.
الإثبات
وبيّن فقه القضاء أن القانون التونسي لم يضع وسائل إثبات حصرية، لكنه يعتمد عمليًا على وسائل قوية نظرًا لخطورة الجريمة، مثل:
- الاعتراف
- محاضر التلبس
- المراسلات والقرائن القاطعة
مع استبعاد القرائن الضعيفة والشكوك.
العقوبة
تصل العقوبة إلى 5 سنوات سجن لكلا الطرفين دون تمييز بين الرجل والمرأة.
ملاحظات قضائية
يوضح فقه القضاء أن الجريمة ترتبط بوجود زواج قائم وقت ارتكاب الفعل، وأن الطلاق اللاحق لا يمحو الجريمة، بينما يُعتبر الصفح عاملًا يُنهي التتبعات. كما أن الجريمة ذات طابع شخصي تهدف أساسًا إلى حماية الأسرة وحق الزوج أو الزوجة المتضررة.
خاتمة
تُعتبر جريمة الزنا في القانون التونسي من الجرائم ذات الخصوصية، حيث يوازن المشرّع بين حماية المؤسسة الزوجية واحترام الحياة الخاصة، مع تقييد التتبع بشروط صارمة وإحاطته بضمانات قانونية دقيقة.
```
