Publié le 17-03-2026
مريض ولازم تغيب على الخدمة؟ هاو شنوّا يقول القانون على الشهادة الطبية والآجال متاعها
أكد المختص في قانون الشغل والضمان الاجتماعي حافظ العموري أن الإشكال الحقيقي المتعلق بـالشهادات الطبية لا يكمن في الموظف او العامل المريض فعلاً، بل في حالات التمارض التي يلجأ فيها بعض الأجراء إلى طلب شهادة طبية لتبرير الغياب رغم عدم وجود مرض حقيقي.

مناخ العمل وراء ارتفاع عدد الشهادات الطبية
وأوضح العموري أن معالجة هذه الظاهرة لا تكون فقط عبر العقوبات، بل من خلال مراجعة ظروف العمل داخل المؤسسة، مشيراً إلى أن كثرة الشهادات الطبية داخل مؤسسة معينة تعكس غالباً وجود ضغط مهني أو سوء تصرف في الموارد البشرية.
وأضاف أن المسؤول المباشر عندما تتكرر لديه هذه الحالات مطالب بمراجعة طريقة تعامله مع الأعوان، لأن العامل الذي يشعر بأنه يذهب إلى العمل تحت ضغط نفسي قد يلجأ إلى الغياب المتكرر.
آجال الإعلام وتقديم الشهادة الطبية
وبيّن العموري أن أغلب الاتفاقيات المشتركة تنصّ على أن الأجير الذي سيتغيّب مطالب بـ إعلام مؤجره في ظرف 24 ساعة بكل الوسائل الممكنة سواء عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني أو غيرها، على أن يتم تقديم الشهادة الطبية في ظرف 48 ساعة.
وأكد أن القانون لا يفرض أن تكون الشهادة الطبّية صادرة عن طبيب صحة عمومية، بل يمكن أن تصدر عن أي طبيب، مشيراً إلى أن اشتراط بعض المؤسسات استخراجها من المستشفى أو من طبيب عمومي فقط يعد إجراء غير قانوني.
الخمسـة أيام الأولى من المرض دون تعويض منCNAM
وأشار إلى أن المبدأ العام في القطاع الخاص هو أن الأيام الخمسة الأولى من المرض لا تغطيها منظومة الضمان الاجتماعي، وبالتالي لا يتحصّل الأجير خلالها على أجر، إلّا إذا نصّت بعض الاتفاقيات داخل المؤسسات على خلاص هذه الأيام.
لا يمكن تعويض المرض من رصيد العطلة السنوية
وشدّد العموري على أن طلب خصم أيام المرض من العطلة السنوية غير قانوني، موضحاً أن العطلة السنوية حق مرتبط بالراحة ولا يمكن تحويلها إلى تعويض مالي أو استعمالها لتغطية الغياب المرضي.
وأضاف أن مجلة الشغل تعتبر العطلة السنوية ضرورة للحفاظ على مردودية العامل وسلامته المهنية.
المؤجر لا يملك حقّ رفض الشهادة الطبية
وأكد العموري أن المؤجر لا يحق له رفض الشهادة الطبية من الناحية الإدارية، وإذا أراد التثبت من الحالة الصحية للعامل، فالحل الوحيد هو تكليف طبيب لمراقبة الوضع الصحي.
وأوضح أن الاتفاقية الإطارية المشتركة تنص على أن الطبيب هو الذي يتنقل إلى منزل الأجير وليس العكس.
في هذه الحالات فقط تُطلب شهادة استئناف العمل
وبيّن أن مطالبة العامل بشهادة طبية جديدة تثبت قدرته على العودة للعمل بعد مرض قصير الأمد إجراء غير قانوني، باستثناء حالتين فقط:
-حادث شغل أو مرض مهني
-مرض تجاوز 21 يوماً
وفي هذه الحالة يتدخل طبيب الشغل لتقييم قدرة الأجير على استئناف العمل.
المرض طويل الأمد يبدأ بعد 180 يوماً
وأوضح العموري أن المرض طويل الأمد، وفق القياس المعتمد في الضمان الاجتماعي، هو المرض الذي يتطلب علاجاً يتجاوز 180 يوماً، أي ستة أشهر.
ضرورة الاحتفاظ بحجة تسليم الشهادة الطبية
كما دعا الأجراء إلى ضرورة الاحتفاظ بما يثبت تسليم الشهادة الطبية، سواء عبر البريد الإلكتروني أو أي وسيلة مكتوبة، لأن غياب الحجة قد يضع العامل في وضعية قانونية ضعيفة إذا نشأ نزاع لاحقاً.
