Publié le 24-02-2026

بعث إدارة للصحة النفسية وتفعيل الطبّ عن بُعد: خطوات جديدة لتطوير القطاع

أشرف مصطفى الفرجاني، وزير الصحة، يوم الثلاثاء 24 فيفري 2026، على جلسة عمل موسّعة جمعت رؤساء أقسام الطبّ النفسي وممثلي الجمعيات العلمية، خُصّصت لتقييم واقع القطاع ووضع خارطة طريق وطنية قابلة للتنفيذ، في خطوة تهدف إلى الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة النتائج الملموسة.



بعث إدارة للصحة النفسية وتفعيل الطبّ عن بُعد: خطوات جديدة لتطوير القطاع

ويأتي هذا الاجتماع في سياق إدراكٍ متواصل للتحديات التي يواجهها قطاع الصحة النفسية منذ سنوات، سواء من حيث نقص الموارد البشرية أو التفاوت الجهوي في توزيع الخدمات أو الحاجة إلى تحديث الأطر التنظيمية. وقد تم خلال الجلسة الاتفاق على جملة من الإجراءات العملية التي من شأنها إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدّمة.

ومن أبرز هذه القرارات، بعث إدارة خاصة بالصحة النفسية داخل الوزارة، تتولى قيادة البرنامج الوطني والإشراف على تنسيق التنفيذ والمتابعة والتقييم الدوري. كما تم التأكيد على دعم اللامركزية وتعزيز العدالة الصحية عبر تقريب الخدمات من المواطنين في مختلف الجهات، بما يساهم في تقليص الفوارق وتحسين النفاذ إلى العلاج.

وفي ما يتعلّق بالموارد البشرية، شدّد المشاركون على ضرورة سدّ الشغورات وتحفيز الإطارات الطبية وشبه الطبية، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية مستمرة تواكب المستجدات العلمية وتدعم جودة التدخلات العلاجية.

كما تم الإعلان عن إطلاق خدمات الطبّ النفسي عن بُعد(Tele-psychiatry)، في إطار ربط الاختصاص بمنظومة الصحة الرقمية، بما يتيح تقريب الاستشارات من المرضى والحدّ من مشقّة التنقّل، خاصة لفائدة سكان المناطق الداخلية. ويُنتظر أن يساهم هذا التوجّه في تسريع التكفّل بالحالات وتحسين المتابعة الدورية.

وتضمّنت خارطة الطريق كذلك دعم أطباء الخط الأول عبر توفير أدوات الكشف المبكر والمتابعة الأولية وآليات الإحالة السريعة نحو الاختصاصيين، إضافة إلى تطوير الطبّ النفسي الشرعي وتحديث الأطر القانونية المنظمة له بما يضمن مزيداً من النجاعة والوضوح في المسارات الإجرائية.

ويتمثّل الهدف المركزي لهذه الإصلاحات في توفير خدمات صحية نفسية أسرع وأقرب وأكثر فاعلية، مع إرساء نظام متابعة دوري قائم على مؤشرات واضحة لقياس الأداء وضمان تحقيق النتائج المرجوّة.



Dans la même catégorie