2026-10-05 نشرت في
الضو اللي خوّف التوانسة البارح.. خبير يفسّر حقيقة «نيزك جرجيس»
أثارت ظاهرة فلكية لافتة جدلاً واسعًا بعد ظهور جسم مضيء شديد السطوع يميل إلى الأصفر والبرتقالي في سماء الجنوب الشرقي التونسي وغرب ليبيا خلال الليلة الماضية، حيث تمت مشاهدته بوضوح من جرجيس وبن قردان ومناطق أخرى، إلى جانب طرابلس وعدد من المناطق الليبية.

وأوضح الخبير في المناخ حمدي حشاد أن مشاهدة الجسم المضيء من مناطق متباعدة لا تعني بالضرورة سقوطه في أكثر من مكان، إذ يمكن لجسم فضائي على ارتفاع كبير أن يكون مرئيًا من مسافات واسعة.
وأشار إلى أن الجسم عندما يدخل الغلاف الجوي بسرعة هائلة، يؤدي احتكاكه بالهواء إلى ارتفاع شديد في الحرارة وتبخر أجزاء من سطحه، وهو ما ينتج عنه الوميض المضيء الذي يُعرف بـالشهاب. أما إذا بقيت أجزاء من الجسم ووصلت إلى سطح الأرض، فإنها تُسمّى نيزكًا.
وبخصوص الألوان التي ظهرت في السماء، فإنها قد ترتبط بعناصر كيميائية مختلفة، من بينها الصوديوم والمغنيسيوم والحديد، إلى جانب تأثير غازات الغلاف الجوي. غير أن اللون وحده لا يسمح بتحديد تركيبة الجسم أو حجمه أو مكان سقوطه بشكل دقيق.
أما الأصوات القوية التي تم الإبلاغ عنها في بعض المناطق الليبية، فيمكن أن تكون مرتبطة بـموجة صدمية ناتجة عن مرور الجسم بسرعة تفوق سرعة الصوت أو عن تفككه داخل الغلاف الجوي، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى اهتزاز النوافذ والأبواب.
وأكدت المعطيات المتوفرة إلى حد الآن أن المشاهدات لا تكفي لتحديد مكان سقوط أي بقايا، كما لا توجد معطيات مؤكدة تثبت وصول قطع إلى سطح الأرض. ويظل تحديد مسار الجسم وطبيعته بحاجة إلى مزيد من التسجيلات والصور والتحليل العلمي.
وتجدر الإشارة إلى أن تونس سبق أن شهدت سقوط نيازك موثقة علميًا، من بينها نيزك فم تطاوين الذي سقط سنة 1931، وهو ما يجعل رصد مثل هذه الظواهر ومتابعتها علميًا أمرًا مهمًا.
