2026-09-29 نشرت في
من الكاش للدفع الإلكتروني.. تونس تخطو خطوة جديدة...شنّوة الحكاية؟
في وقت تتجه فيه تونس نحو مزيد من رقمنة المعاملات المالية، نشر البنك المركزي التونسي إطاراً تنظيمياً جديداً يتعلق بنشاط وسير مؤسسات الدفع، بهدف تنظيم عملها بشكل أوضح وتعزيز شروط السلامة وحماية المستخدمين، إلى جانب تطوير حلول دفع رقمية أكثر سهولة وأماناً.

شنوّة هي مؤسسة الدفع؟
أوضحت الدكتورة في الأسواق المالية سوسن الغربي أن مؤسسة الدفع تختلف عن البنك، إذ تتيح للمستخدم خدمات مالية مرتبطة بالدفع وتحويل الأموال والتصرف فيها، دون أن تكون بالضرورة مؤسسة مصرفية تقليدية. ويمكن لهذه الخدمات أن تشمل المحافظ الإلكترونية التي تتيح للمستخدم إجراء معاملات ودفع مستحقات دون اللجوء إلى الدفع نقداً.
هل باش يتبدّل استعمال المواطن للدفع الإلكتروني؟
الإطار الجديد يفتح المجال أمام تطوير وسائل الدفع الإلكتروني وتوسيع الخدمات المتاحة للمواطنين والتجار. ومن بين الاستخدامات الممكنة دفع الفواتير والمشتريات وخدمات أخرى، لكن انتشارها يبقى مرتبطاً أيضاً بمدى قبول التجار لهذه الوسائل وسهولة استعمالها.
العائق موش تكنولوجي فقط
رغم تطور وسائل الدفع، مازال الكاش حاضراً بقوة في المعاملات اليومية. وتطرح المسألة أيضاً جانباً مرتبطاً بثقة المستخدمين وعاداتهم، إذ يفضّل عدد من المواطنين الدفع نقداً، فيما يخشى آخرون من مشاكل مرتبطة بالدفع الإلكتروني أو يشعرون بأن استعمال البطاقة يجعلهم أقلّ انتباهاً إلى حجم إنفاقهم.
التاجر أيضاً في قلب المعادلة
نجاح الدفع الإلكتروني لا يرتبط بالمواطن وحده، بل يتطلب كذلك توسيع قبول وسائل الدفع لدى التجار. وتبقى الكلفة وظروف قبول هذه الوسائل من بين العوامل التي يمكن أن تؤثر في مدى انتشارها، خاصة لدى صغار التجار.
هل يمكن تقليص استعمال الكاش؟
توسيع خدمات الدفع الإلكتروني والمحافظ الإلكترونية يمكن أن يساهم في تقليص الاعتماد على الكاش، لكن ذلك يتطلب تطور الخدمات وسهولة استخدامها وانتشارها لدى التجار والمواطنين. وتبرز هنا أهمية الإطار التنظيمي الجديد في فتح المجال أمام مزيد من الحلول الرقمية، بالتوازي مع تغيير تدريجي في عادات الدفع وثقة المستخدمين.
