2026-09-29 نشرت في
وزير الصحة للتوانسة: ''الطبيب والخبير هو اللي يتنقّل للمريض''
خلال افتتاح المؤتمر الدولي «TeleHealth Connect Tunisia 2026»، استعرض وزير الصحة مصطفى الفرجاني تجربة تونس في مجال الصحة الرقمية، مؤكداً أن الهدف من التكنولوجيا ليس التكنولوجيا في حد ذاتها، وإنما تحسين الخدمات الصحية وتقريب طب الاختصاص من المواطنين، خاصة في الجهات الداخلية.

وقال الفرجاني إن «الهدف موش الرقمنة ولا التكنولوجيا في حد ذاتها، الهدف هو شنوّة باش تزيد المواطن»، مشيراً إلى أن الرقمنة يمكن أن تجنّب المريض عناء التنقل، وتوفر عليه الوقت والتكاليف، وتقرّب إليه الطبيب المختص والخبرة الطبية.
«الطبيب والخبير هو اللي يتنقّل للمريض»
وشدد وزير الصحة على أن الصحة الرقمية أداة للعدالة في النفاذ إلى الخدمات الصحية وطب الاختصاص، خاصة بالنسبة إلى سكان المناطق الداخلية، قائلاً: «الطبيب والخبير هو اللي يتنقّل للمريض»
وأوضح أن تونس راكمت تجربة في هذا المجال من خلال المستشفى الرقمي والتطبيب عن بُعد، حيث تم خلال الفترة الأخيرة إنجاز أكثر من 120 ألف فحص سكانير عن بُعد، عبر أكثر من 32 مستشفى تتوفر فيها أجهزة السكانير وتعمل على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع.
وأشار الفرجاني إلى أن التجربة تشمل كذلك التصوير بالرنين المغناطيسي والتقصي بالماموغرافي والتلي-إكسبيرتيز في أكثر من سبعة اختصاصات، من بينها الطب النفسي للأطفال، والأمراض الجلدية، وأمراض الروماتيزم والسكري. وأضاف أن أكثر من 3000 مريض استفادوا خلال سنة من العيادات عن بُعد، مؤكداً أن الطبيب المختص والخبراء أصبحوا قادرين على تقديم خدماتهم للمرضى دون الحاجة إلى التنقل بين الجهات والمستشفيات.
الذكاء الاصطناعي في خدمة الطبيب
وتطرق الوزير كذلك إلى دور الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الصحية، خاصة في مجالات التشخيص والتقصي، ومن بينها الكشف عن أورام سرطان الثدي.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يبقى أداة مساعدة للطبيب، قائلاً إن الهدف هو «ربح الوقت» وتحسين التكفل بالمريض، مع ضمان سلامته وعدم الاستغناء عن العنصر البشري.
حماية المعطيات والسيادة الصحية
وشدد الفرجاني على أن التحول الرقمي في الصحة يجب أن يقوم كذلك على حماية المعطيات الشخصية والأمن السيبراني والسيادة على البيانات الصحية، إلى جانب تكوين الإطارات الطبية وشبه الطبية والتقنيين والمهندسين في الإعلامية.
وأكد أن تطوير الصحة الرقمية يتطلب عملاً مشتركاً بين مختلف الاختصاصات، معتبراً أن التجربة التونسية يمكن أن تتطور أكثر من خلال تبادل الخبرات والشراكات الدولية، بهدف بناء منظومة صحية رقمية أكثر عدلاً وإنصافاً وتقريب الخدمات من المواطن.
