2026-09-28 نشرت في
رغم خطورة البلاستيك.. لماذا نواصل شراء المياه المعبأة؟
كشفت دراسة دولية أن معرفة المستهلكين باحتمال وجود جزيئات بلاستيكية دقيقة في عبوات المياه ذات الاستخدام الواحد لا تدفعهم بالضرورة إلى التخلي عنها؛ إذ تتغلب عوامل مثل الراحة والثقة بجودة المياه والإعلانات على المخاوف الصحية والبيئية.

واعتمد باحثون على إجابات أكثر من 15 ألف شخص في 81 دولة، في دراسة نشرتها مجلةمختصة لفهم الأسباب التي تدفع المستهلكين إلى مواصلة شراء المياه المعبأة، حسب "إرم نيوز".
وأظهرت النتائج أن 75% من المشاركين يعتقدون أن عبوات المياه ذات الاستخدام الواحد تحتوي على جزيئات بلاستيكية نانوية وميكروية، بينما اعتقد 70% بوجود علاقة بين هذه الجزيئات والسرطان.
لكن هذا القلق لم ينعكس بالضرورة على سلوك الشراء.
وقالت الباحثة الرئيسة سارة ساجدي إن الوعي بالمخاطر الصحية المرتبطة بالبلاستيك لا يكفي وحده لتغيير العادات، إذ تدخل عوامل أخرى في قرار المستهلك، أبرزها سهولة الحصول على المياه المعبأة والاعتقاد بأنها أكثر أمانًا من الناحية الميكروبية.
الإعلانات تؤثر
ووجد الباحثون كذلك علاقة بين التعرض لإعلانات المياه المعبأة وزيادة استهلاكها، إذ أظهر التحليل أن الإعلانات فسرت نحو 6% من الاختلاف في سلوك الشراء بين المشاركين.
كما ظهرت فروق مرتبطة بالعمر والتعليم، إذ كان الأصغر سنًا والأعلى تعليمًا أكثر استخدامًا للعبوات ذات الاستعمال الواحد، رغم أنهم كانوا أيضًا أكثر ميلًا إلى إعادة تدويرها.
في المقابل، كان الأكبر سنًا أكثر استخدامًا للزجاجات القابلة لإعادة التعبئة.
وتبرز أهمية هذه النتائج في ظل الاستهلاك العالمي الضخم للعبوات البلاستيكية، إذ تتجاوز المبيعات مليون زجاجة مياه كل دقيقة، بما يزيد على 500 مليار زجاجة سنويًا.
ويذهب جزء كبير من هذه العبوات إلى النفايات، بينما تتزايد الدراسات التي ترصد وجود جزيئات البلاستيك الدقيقة والنانوية في البيئة وأجزاء مختلفة من جسم الإنسان.
ويرى الباحثون أن تقليل الاعتماد على العبوات ذات الاستخدام الواحد يحتاج إلى أكثر من حملات التوعية، عبر توفير مياه شرب موثوقة وسهلة الوصول وتشجيع استخدام العبوات القابلة لإعادة التعبئة.
