2026-08-18 نشرت في
11 شخصاً رحلوا.. وأعضاؤهم أنقذت 31 شخصا في تونس
سجّل المركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعاً في عدد العائلات التي وافقت على التبرع بأعضاء أقاربها المتوفين دماغياً، وهو ما مكّن من إنجاز عشرات عمليات الزرع لفائدة مرضى كانوا في انتظار فرصة للعلاج.
.jpg)
31 مريضاً استفادوا من عمليات الزرع
وأفادت منسقة المركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء ومسؤولة التحسيس للتبرع بالأعضاء، بثينة زناد، اليوم الثلاثاء، بأنه تم منذ شهر أفريل وإلى غاية 15 أوت 2026 أخذ أعضاء من 11 متبرعاً ثبتت وفاتهم دماغياً.
وساهمت هذه التبرعات في إجراء عمليات زرع لفائدة 31 مريضاً، من بينهم 6 أطفال، وقد تكللت جميع العمليات بالنجاح.
22 عملية زرع كلى و6 عمليات قلب
وشملت العمليات المنجزة خلال هذه الفترة 22 عملية زرع كلى، من بينها 6 عمليات لفائدة أطفال، إضافة إلى 3 عمليات زرع كبد و6 عمليات زرع قلب.
كما شملت عمليات التبرع زرع القرنية لفائدة 15 شخصاً، تمكنوا من استعادة بصرهم.
تطور بعد فترة من الركود
وأوضحت بثينة زناد أن هذه النتائج جاءت بعد فترة وصفَتها بـالركود النسبي خلال بداية السنة، معتبرة أن ارتفاع عدد العائلات المانحة يعكس تكامل جهود مختلف الأطراف المتدخلة في مسار التبرع وزرع الأعضاء.
عمليات الزرع شملت عدة ولايات
وتم إجراء عمليات زرع الأعضاء في مؤسسات استشفائية بمختلف ولايات الجمهورية، بفضل التنسيق المتواصل بين المركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء والفرق الطبية وشبه الطبية والإدارية، إلى جانب المؤسسات والهياكل المعنية بهذا المسار.
1600 مريض ينتظرون زراعة الكلى
وفي المقابل، لا تزال قوائم الانتظار طويلة، إذ تضم حالياً نحو 1600 مريض بالقصور الكلوي يخضعون لتصفية الدم وينتظرون عملية زرع كلى.
أما بالنسبة إلى مرضى القلب والكبد، فتضم قوائم الانتظار السنوية أكثر من 50 مريضاً، وفق تقديرات بثينة زناد، التي أشارت إلى أن العديد من المرضى في هذه الحالات قد يفقدون حياتهم في ظرف لا يتجاوز سنة بسبب خطورة وضعياتهم الصحية.
عدد المنتظرين أكبر من عدد عمليات الزرع
وأكدت زناد أن الزيادة السنوية في عدد المرضى المدرجين بقائمات الانتظار تفوق بكثير عدد عمليات الزرع المنجزة، مشيرة إلى أن رفض بعض العائلات التبرع بأعضاء أقاربها المتوفين دماغياً يمثل أحد العوامل التي تحد من الاستفادة من فرص التبرع المتاحة.
العائلات المانحة.. قرار ينقذ حياة
وشددت بثينة زناد على أن العائلات المتبرعة تظل صاحبة الفضل الأكبر في تحقيق هذه النتائج، باعتبار أنها اختارت منح فرصة جديدة للحياة رغم ألم فقدان أحد أفرادها.
وأشارت إلى وجود حالات عديدة من الموت الدماغي لا يتم الاستفادة من أعضائها، وهو ما يحرم مرضى ينتظرون عمليات الزرع من فرصة قد تكون حاسمة لإنقاذ حياتهم.
