2026-06-03 نشرت في

موش كل ما يشبه للخسّ ولا السلق يتاكل... خبير يحذّر من نباتات سامة

أكد الخبير في البستنة والزراعة البيولوجية، منير براهمي، اليوم الأربعاء 3 جوان 2026، وجود أنواع من النباتات السامة التي قد تشكل خطراً على صحة المواطنين، خاصة عند الخلط بينها وبين بعض النباتات أو الخضروات المستعملة في الحياة اليومية.



موش كل ما يشبه للخسّ ولا السلق يتاكل... خبير يحذّر من نباتات سامة

نباتات برية قد تُشبه الخضروات المستهلكة

وأوضح براهمي، خلال تدخله في برنامج “الشارع التونسي”، أن عدداً من النباتات البرية تنمو بشكل طبيعي في الحقول والمناطق الجبلية وبالقرب من التجمعات السكنية، وقد تتشابه في شكلها مع بعض الخضروات الورقية المعروفة، مما يزيد من احتمالات الوقوع في الخطأ عند جمعها أو استهلاكها.

وأضاف أن لكل صنف تقريباً من الخضروات الورقية المتداولة نظيراً برياً قد يكون ساماً، داعياً إلى عدم استهلاك أي نبات يتم جمعه من الطبيعة قبل التأكد من هويته ومصدره.

الأنابازين والخلط مع نبتة الفيجل

وأشار الخبير إلى أن النباتات الطبية وشبه الطبية تتطلب معرفة دقيقة بطريقة استعمالها والكميات المسموح بها، موضحاً أن نبتة “الأنابازين” تشبه إلى حد كبير نبتة “الفيجل” المعروفة باستعمالاتها التقليدية، وهو ما قد يكون وراء الخلط الذي أدى إلى حادثة التسمم الأخيرة المسجلة بمعتمدية المكناسي.

الخروع من أخطر النباتات السامة

كما حذر براهمي من نبتة “الخروع”، معتبراً أنها من بين أخطر النباتات السامة المنتشرة في المحيط الطبيعي، نظراً لما تحتويه من مواد قد تسبب أضراراً صحية جسيمة عند تناولها أو سوء التعامل معها.

ولفت إلى وجود مؤشر عام يمكن أن يساعد على توخي الحذر، يتمثل في أن العديد من النباتات التي تفرز سائلاً أبيض اللون عند قطعها أو كسرها قد تكون سامة في نسبة مهمة من الحالات، ما يستوجب عدم لمسها أو استعمالها دون معرفة مسبقة بطبيعتها.

تأثيرات خطيرة على أجهزة الجسم

وبيّن الخبير أن تأثير النباتات السامة قد يطال الجهاز العصبي والجهاز التنفسي والجهاز الهضمي، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات صحية خطيرة، خاصة لدى كبار السن والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة أو الذين يعانون من أمراض مزمنة.

وفاتان بسبب نبتة سامة في المكناسي

وتأتي هذه التحذيرات بعد حادثة التسمم التي شهدتها منطقة المكناسي، حيث كشف رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية، الدكتور محمد الرابحي، أن التحاليل المخبرية أثبتت وجود مادة “الأنابازين” السامة داخل نبتة “نيكوتيانا غلوكا”.

وأوضح أن هذه المادة الكيميائية لا تفقد سميتها بفعل الحرارة وتبقى نشطة حتى بعد الطهي، وهو ما أدى إلى وفاة شخصين وإصابة عدد من أفراد العائلة الذين تناولوا الطعام الملوث.


في نفس السياق