2026-02-20 نشرت في

علميّا...علاش تولّي تشمّ ريحة الشربة من راس النهج وأنت صايم؟

عندما يمتنع الإنسان عن الطعام والشراب لساعات طويلة، يطرأ على الجسد والحواس تغيرات بيولوجية وكيميائية مذهلة. هذه التغيرات ليست مجرد إرهاق، بل هي عملية إعادة ضبط شاملة ترفع من كفاءة الاستجابة للمحيط الخارجي.



علميّا...علاش تولّي تشمّ ريحة الشربة من راس النهج وأنت صايم؟

حاسة الشم والارتباط بالبقاء

تصبح حاسة الشم لدى الصائم أكثر حدة بشكل ملحوظ. يعود ذلك إلى آلية دفاعية قديمة في الدماغ تهدف إلى البحث عن مصادر الغذاء. تتحفز المستقبلات الشمية وتصبح قادرة على تمييز الروائح من مسافات بعيدة وبدقة فائقة، حيث يزداد تدفق الدم إلى المناطق المسؤولة عن الشم في الجهاز العصبي.

حاسة التذوق وإعادة الحساسية

الصيام لفترات طويلة يعمل على تطهير اللسان من الرواسب ويعيد ضبط براعم التذوق. بعد ساعات من الصيام، يقل اعتماد اللسان على النكهات القوية مثل الأملاح والسكريات، مما يجعل الشخص يستشعر الطعم الحقيقي للأغذية البسيطة بتركيز أعلى. هذا يفسر لماذا تبدو أول لقمة بعد الصيام ذات نكهة غنية وعميقة للغاية.

الإدراك البصري والتركيز الذهني

في الساعات الأولى، قد يشعر الصائم بنوع من الضبابية، لكن مع مرور الوقت واعتماد الجسم على الأجسام الكيتونية كبديل للطاقة، يزداد الصفاء الذهني. تتحسن قدرة العين على التركيز البصري في المهام التي تتطلب انتباهاً دقيقاً، وذلك بسبب انخفاض مستويات السكر في الدم واستقرارها، مما يقلل من التشتت الذهني.

حاسة السمع والهدوء الداخلي

تشير بعض الدراسات إلى أن الصيام يقلل من الضجيج الداخلي في الجسم الناتج عن عمليات الهضم المستمرة. هذا الهدوء العضوي ينعكس على حاسة السمع، حيث يصبح الشخص أكثر حساسية للأصوات المحيطة وأكثر قدرة على الاستماع الواعي. إن انخفاض معدلات الالتهاب في الجسم قد يحسن أيضاً من كفاءة القنوات السمعية.

حاسة اللمس والاستجابة العصبية

تتحسن استجابة النهايات العصبية في الجلد نتيجة لعملية التخلص من السموم التي تحدث أثناء الصيام. يصبح الجسم أكثر حساسية للمؤثرات الخارجية، وتزداد سرعة السيالات العصبية المنقولة من الجلد إلى الدماغ، مما يعزز من الوعي الجسدي الكامل والقدرة على الشعور بالمحيط بدقة أكبر.


في نفس السياق