2021-08-21 نشرت في
رسالة مفتوحة إلى قيس سعيد بشأن التعليم و النظام المدرسي
وجهت الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد، بحساء تغيير الوقت المدرسي :

سيدي الرئيس، انطلاقا من موقعها كجمعية أولياء تلاميذ وفي إطار حرصها على المساهمة في التهيؤ إلى السنة الدراسية المقبلة والتي صارت على الابواب، تتوجه إليكم الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ بهذا الرسالة المفتوحة لتجلب انتباه سيادتكم إلى أن اعتماد نظام التدريس بالأفواج السنة الماضية وحتى مجرد التفكير في العودة إليه السنة الجديدة يمكن تقديره بكونه اختيار غير صائب وضرب للمسار الدراسي ككل لأكثر من مليوني من أبنائنا وبناتنا وبالتالي ضرب للمصلحة الوطنية.
فخسارة أكثر من نصف الزمن المدرسي تسببت بالضرورة في مزيد تدهور أداء منظومتنا التربوية خاصة فيما يتعلق بتدني مستوى التعليم عموما ومستوى امتحاناتنا وشهائدنا الوطنية. وساهم أيضا في تدعيم الفوارق بين العائلات والجهات الميسورة من جهة ومن جهة ثانية العائلات والجهات غير القادرة على مجابهة الوضع ماديا وثقافيا ومعنويا وهي فئة تمثل أكثر من 80 بالماءة من الشعب التونسي. وهذه الوضعية يستحيل تداركها في حالة المواصلة في تنفيذ نفس السياسات واعتماد نفس القرارات والرّضوخ إلى نفس الضغوطات مهما كان مصدرها.
ومن هذا المنطلق تشارككم الجمعية تشخيصكم لواقع المدرسة التونسية عند استقبالكم لوزير التربية واعتبار سيادتكم أنّ ضرب التعليم يمثل جريمة في حقّ الوطن أي في حق مستقبل الأجيال الحاضرة والقادمة وتناشدكم إيلاء موضوع التربية والتعليم ما يستحق ومن عناية واعطاء تعليماتكم بالإسراع بالقيام بإصلاح وطني جذري للقطاع ككل ووضع مناهج التكوين السويّ للتلاميذ لبناء تونس الجديدة وذلك من خلال مأسسة عملية الإصلاح ببعث مجلس أعلى للتربية والتعليم وتفعيله في أفضل الآجال.
وتجدر الإشارة في الصدد إلى أهمية دور المجتمع المدني عموما ودور الأولياء والتلاميذ بالخصوص وإلى الجدوى القصوى من هيكلتهم وتشريكهم في كل مراحل الإصلاح من الدراسة إلى الإنجاز وكذلك عند صياغة مشاريع المدرسة وتنفيذها.
فجمعيات أولياء التلاميذ يمكنها أن تساهم بصفة فعالة في دعم مجهود الدولة في المجال وذلك في مستوى كل مؤسسة من مؤسسات التربية والتعليم بما فيه فائدة للمدرسة عموما وللتلميذ بالخصوص وفي إطار ما يسمح به القانون على غرار ما هو معمول به بالمنظومات التربوية ذات الاداء العالي بالبلدان المتقدمة.
تقبلوا سيادة رئيس الجمهورية اسمي عبارات التقدير والاحترام.
