Publié le 06-03-2018
ستون بالمائة من أصحاب وممولي القنوات التلفزية في تونس قريبون من دوائر السياسة والحكم
أكد رئيس "جمعية الخط" مالك الخضراوي، أن 60 بالمائة من أصحاب وممولي القنوات التلفزية في تونس، قريبون من دوائر السياسة والحكم ، وفق ما أبرزته نتائج مشروع "مرصد ملكية وسائل الاعلام التونسية"، الذي تم الإعلان عن إطلاقه اليوم الثلاثاء، خلال ندوة صحفية انعقدت بالعاصمة.

وأفاد الخضراوي، بأن قرب أصحاب وباعثي القنوات التلفزية من الدوائر السياسية للحكم، من شأنه أن يحيد بها عن مبدأ الشفافية والاستقلالية، ويبتعد بها عن خدمة المصلحة العامة للتونسيين، ويساهم في التعتيم عما تقوم به عديد الاطراف، وفق نتائج ذات البحث الذي قامت به كل من "جمعية الخط" و "منظمة مراسلون بلا حدود."
وبين أن هذا العمل البحثي يعد بمثابة الفرصة للمواطن التونسي، حتى يتمكن من تحليل المضامين الاعلامية التي يستهلكها بشكل مستمر، ومعرفة الاجندات التي تقف وراءها في بعض الاحيان.
كما لاحظ أن المشهد الاعلامي سجل في تونس تحولات جذرية بعد الثورة، مما أهل وسائل الاعلام للعب دور جوهري في الانتقال الديمقراطي، جراء التعددية التي صبغت المشهد وقطعت مع عهد الخطاب الواحد، مضيفا في هذا الخصوص، ان الديمقراطية لوحدها غير كافية لضمان استقلالية المضامين الاعلامية ، خاصة اذا كانت غرف التحرير ومن ورائها مجالس ادارة المؤسسات الاعلامية محكومة بالانتماءات السياسية والولاءات الاقتصادية.
وأكد الخضراوي، ان نتائج البحث الموجودة حاليا على موقع الواب "www.mom-rsf.org/tun" ، تقر بغياب الشفافية حول مصادر التمويل، وعدم تطبيق القوانين المتعلقة بتنظيم قطاع الاعلام في تونس، وعدم وضوح الرؤية في الاستراتيجية التي تتبعها الدولة في مراقبة وسائل الإعلام العمومي، الى جانب صعوبة الحصول على معلومات تتعلق بالمعطيات المالية المتعلقة بوسائل الإعلام، وغياب أرقام موثوقة وذات مصداقية حول قياس الجمهور ونسب المشاهدة والاستماع وبيع النسخ...
من جهتها، أوضحت المسؤولة عن مكتب شمال إفريقيا لمنظمة "مراسلون بلا حدود" ياسمين كاشا، ان مشروع "مرصد ملكية وسائل الاعلام التونسية"، هو مشروع دولي تم انجازه في كولومبيا وكمبوديا وتونس، وسيرى النور في البيرو وأكرانيا وتركيا والفليبيبن خلال هذا العام، بهدف إرساء اعلام مستقل ومحايد يخدم مصلحة المواطن بالأساس، في ظل تنامي عدد الاذاعات والقنوات التلفزية.
أما النوري اللجمي، رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري "الهايكا" ، فقد ابرز ضرورة تكريس ثقافة التعديل الذاتي صلب وسائل الاعلام، عبر التركيز بالخصوص على التمكن من قواعد المهنة بما يتماشى مع المبادئ التي قامت من أجلها الثورة، ملاحظا ان أهم العوائق التي يعاني منها الاعلام في الوقت الراهن تتمثل وفق تقديره في نقص الكفا ءات.
