Publié le 18-10-2026
ترقد والشباك محلول؟ فوائد مهمّة ومخاطر لازم تعرفها!
قد يفضّل البعض النوم مع فتح نافذة غرفة النوم، خاصة خلال الأجواء المعتدلة، للاستمتاع بهواء متجدّد. وقد تساعد هذه العادة على تحسين التهوية وجودة النوم، لكنها لا تناسب الجميع، إذ تتوقف فوائدها على جودة الهواء الخارجي ودرجة الحرارة ومستوى الضوضاء.

هل يساعد فتح النافذة على تحسين جودة الهواء؟
يمكن أن يساهم ترك نافذة غرفة النوم مفتوحة في تجديد الهواء وتقليل تراكم ثاني أكسيد الكربون داخل الغرفة، خاصة عند النوم لساعات طويلة في مكان مغلق.
وأشارت دراسة أُجريت سنة 2022 إلى أن إبقاء باب غرفة النوم ونافذتها مغلقين طوال الليل قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون، في حين ساعد فتح النافذة على الحد من هذا الارتفاع وتحسين التهوية.
ويُعد ارتفاع ثاني أكسيد الكربون داخل الغرفة مؤشراً على ضعف تجدد الهواء، وقد يترافق ذلك مع تراكم ملوثات داخلية أخرى.
هل تنعكس التهوية الجيدة على النوم والتركيز؟
لا تقتصر الفوائد المحتملة للتهوية على جودة الهواء، إذ وجدت دراسات أن النوم في غرف جيدة التهوية، تحتوي على مستويات أقل من ثاني أكسيد الكربون، قد يرتبط بتحسن جودة النوم والشعور براحة أكبر عند الاستيقاظ.
كما أبلغ بعض المشاركين في هذه الدراسات عن فوائد في اليوم التالي، من بينها انخفاض الشعور بالنعاس، وتحسن التركيز، والشعور بنشاط أكبر بعد الاستيقاظ.
لكن هذه الفوائد ترتبط بقدرة النافذة على تجديد الهواء الداخلي دون السماح بدخول مستويات مرتفعة من الملوثات أو مسببات الحساسية من الخارج.
متى يكون النوم مع نافذة مفتوحة غير مناسب؟
قد لا يكون فتح النافذة أثناء النوم الخيار الأفضل للأشخاص الذين يعيشون في مناطق ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء، خاصة بالقرب من الطرق المزدحمة أو مصادر الغبار والملوثات.
ويستوجب الأمر مزيداً من الحذر لدى المصابين بالربو، والأشخاص الذين يعانون من حساسية الأنف، ومن يتأثرون بحبوب اللقاح، إذ قد يؤدي دخول هذه المهيجات إلى الغرفة إلى احتقان الأنف أو تهيج الجهاز التنفسي، ما يؤثر سلباً على النوم.
الحرارة والرطوبة والحشرات.. عوامل يجب الانتباه إليها
تؤثر الظروف الجوية الخارجية أيضاً على مدى ملاءمة النوم مع فتح النافذة. فالهواء شديد البرودة أو الحرارة قد يجعل درجة حرارة الغرفة غير مريحة، فيما قد تزيد الرطوبة المرتفعة من الشعور بالانزعاج أثناء الليل.
وفي فصل الصيف، قد يسمح فتح النافذة بدخول الحشرات، خاصة إذا لم تكن مزودة بشبكة حماية مناسبة. كما يمكن أن تتسبب الضوضاء الخارجية في تقطع النوم، حتى عندما تكون التهوية جيدة.
كيف يمكن تحسين تهوية غرفة النوم؟
إذا كانت جودة الهواء الخارجي جيدة، يمكن اتباع بعض الخطوات لتحسين التهوية داخل غرفة النوم، من بينها:
- فتح النافذة جزئياً إذا كان ذلك كافياً لتجديد الهواء.
- فتح باب الغرفة للمساعدة على حركة الهواء، عندما تسمح الظروف بذلك.
- استخدام جهاز لتنقية الهواء عند وجود ملوثات أو مسببات للحساسية، مع اختيار جهاز مناسب للاحتياجات.
- الانتباه إلى الأعراض التي قد تظهر صباحاً، مثل احتقان الأنف أو تهيج الجهاز التنفسي، وملاحظة ما إذا كانت التهوية تحسّن النوم أم تزيد من الانزعاج.
فتح النافذة وحده لا يضمن نوماً جيداً
تعتمد جودة النوم على عوامل متعددة، ولا يكفي فتح النافذة وحده لضمان الراحة أثناء الليل. لذلك، يُنصح بالحفاظ على غرفة مظلمة وهادئة، وضبط درجة الحرارة لتكون مريحة ومائلة إلى البرودة، والابتعاد عن الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، مع اعتماد نشاط هادئ يساعد على الاسترخاء.
وفي النهاية، قد يساعد النوم مع فتح النافذة على تحسين التهوية وجودة النوم لدى بعض الأشخاص، شرط أن يكون الهواء الخارجي نظيفاً وألا تتسبب النافذة في دخول الملوثات أو مسببات الحساسية أو الضوضاء. ويبقى الاختيار الأنسب مرتبطاً بظروف كل غرفة واحتياجات كل شخص.
