Publié le 14-09-2026
قلق الصباح.. ما أسبابه وكيف تتعامل معه؟
أصبح القلق في الصباحشائعا لدى كثير من الأشخاص، وقد يحدث نتيجة التوتر المرتبط بظروف معينة، أو قد يكون مرتبطًا باضطراب القلق، وفي كلتا الحالتين يمكن أن يؤثر القلق الصباحي في قدرة الشخص على بدء يومه وممارسة أنشطته المعتادة.

وأوضح تقرير لموقع طبي أبرز أسباب القلق في الصباح، وكيفية التعامل معه.
أسباب القلق في الصباح
يعود القلق في الصباح إلى عدة أسباب، أهمها ما يلي:
ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول:يعرف الكورتيزول باسم هرمون التوتر لدوره في تنظيم استجابة الجسم للضغط النفسي، بما في ذلك الاستجابة للكر والفر.
وتكون مستوياته في أعلى معدلاتها خلال الساعة الأولى بعد الاستيقاظ، وقد تكون هذه الاستجابة أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين يعانون من القلق بشكل متكرر، نقلا عن "إرم نيوز".
اضطرابات النوم: يمكن أن يؤدي عدم الحصول على قسط كاف من النوم إلى زيادة القلق أو المساهمة في ظهوره، كما أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم بشكل متكرر قد يكونون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات القلق.
وقد تنشأ حلقة متكررة بين الحالتين؛ إذ يمكن أن يؤثر القلق في جودة النوم، بينما قد يؤدي ضعف جودة النوم بدوره إلى زيادة القلق.
الإفراط في تناول السكر والكافيين: قد يرتبط الإفراط في تناول الكافيين بارتفاع مستويات القلق، كما قد يؤثر تناول السكر في مستوى القلق صباحًا؛ إذ وجدت بعض الدراسات ارتباطًا بين زيادة استهلاك السكر والقلق، بينما أشارت دراسات أخرى إلى وجود ارتباط بين انخفاض مستويات السكر في الدم وظهور أعراض القلق والاكتئاب.
وقد لا يقتصر هذا التأثير على وجبة الإفطار، بل قد يرتبط أيضًا بما تم تناوله خلال الليلة السابقة.
بعض المشكلات الصحية الجسدية: قد تؤدي الإصابة ببعض المشكلات الصحية المزمنة إلى زيادة الشعور بالقلق، إلا أن تأثير الحالات الصحية يختلف من شخص إلى آخر.
ومن المشكلات الصحية الشائعة التي قد تحفز الشعور بالقلق مرض السكري، أمراض القلب، ارتفاع ضغط الدم، الربو، الصدفية، الاكتئاب، والسرطان.
الاضطرابات النفسية الأخرى:قد يعاني الشخص المصاب باضطراب القلق العام من اضطرابات أخرى في الصحة النفسية، وفي حال وجود اضطراب آخر، مثل الاكتئاب أو اضطراب ثنائي القطب، فقد تزداد أعراض القلق؛ ما قد يؤدي إلى الاستيقاظ صباحًا مع الشعور بالقلق.
كيف يمكن التخفيف من قلق الصباح؟
توجد عدة طرق يمكن من خلالها التعامل مع القلق الصباحي، وفيما يأتي بيان أبرزها:
ممارسة النشاط البدني:توصي الجمعية الأمريكية للقلق والاكتئاب(ADAA) بممارسة التمارين الرياضية بانتظام للمساعدة على تقليل أعراض القلق، وللحصول على الفوائد المرتبطة بممارسة النشاط البدني ينصح بممارسة الرياضة بانتظام، بما لا يقل عن 5 أيام أسبوعيًا، ولمدة تتراوح بين 30-45 دقيقة في كل جلسة.
الحد من تناول الكافيين والكحول: إذا كان تناول القهوة صباحًا يتزامن مع زيادة أعراض القلق، فقد يكون من الأفضل الحد من استهلاك الكافيين، كما قد يساعد الامتناع عن شرب الكحول على خفض مستويات التوتر في الصباح.
ممارسة تمارين التنفس العميق: قد تساعد ممارسة التنفس العميق في بداية الصباح على صرف الانتباه عن الأفكار السلبية، وتوجيه التركيز والطاقة نحو الجسم، ويمكن ممارسة هذه التمارين بالتنفس باستخدام الحجاب الحاجز، بحيث يرتفع البطن أثناء الشهيق، ثم إطالة مدة الزفير تدريجيًا، إذ قد يساعد ذلك على تخفيف استجابة الجسم للقلق.
تناول وجبة فطور صحية: قد يساعد تناول وجبة الإفطار على تخفيف القلق، إذ إن تخطيها قد يؤدي إلى انخفاض مستوى سكر الدم، مما قد يزيد أعراض القلق لدى بعض الأشخاص.
ولا يقتصر الأمر على تناول وجبة الإفطار فحسب، بل قد يكون لاختيار مكوناتها دور أيضًا؛ إذ قد تساعد الأطعمة الصحية، مثل الفواكه والخضراوات، على رفع مستوى سكر الدم وتخفيف مشاعر القلق والتوتر وفقًا لبعض الدراسات.
تجنب استخدام الشاشات قبل النوم:من المهم تجنب التعرض للكثير من المحفزات قبل النوم مباشرة؛ إذ إن كثرة المعلومات والمحتوى الذي يتعرض له الدماغ قد تجعل الأفكار تستمر في التتابع خلال الليل وحتى الصباح؛ لذلك ينصح الخبراء بتجنب استخدام الشاشات لمدة ساعة كاملة على الأقل قبل النوم.
الحصول على قسط كاف من النوم: قد يساعد الحصول على قسط كاف من النوم في تخفيف القلق في الصباح، ويمكن تحسين جودة النوم من خلال اتباع عادات النوم الصحية، مثل النوم في الموعد نفسه كل ليلة، وتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، والحفاظ على غرفة النوم باردة ومظلمة.
