Publié le 14-09-2026
شنية أحسن منظومة علاجية في تونس؟ خبير يكشف الفرق
تختلف المنظومات العلاجية في تونس بين المنظومة العلاجية العمومية، والمنظومة الخاصة، ومنظومة استرجاع المصاريف، ولكل واحدة منها إيجابيات وسلبيات. ويشرح المختص في الحماية الاجتماعية بدر السماوي أبرز الفوارق بينها وما يمكن أن يناسب كل مضمون اجتماعي.

العمومي.. كلفة أقل وكفاءات طبية
من أبرز نقاط قوة المنظومة العمومية انخفاض كلفة العلاج، إضافة إلى توفر كفاءات طبية تونسية عالية المستوى، وهو ما يفسر، وفق السماوي، إقبال مرضى من بلدان أخرى على العلاج في تونس. كما أن المضمون لا يبقى مطالبا بالدفع بنفس الطريقة كلما ارتفعت كلفة العلاج، خاصة عند بلوغ مبالغ معينة. في المقابل، تعاني هذه المنظومة من الاكتظاظ وطول آجال الانتظار، إلى جانب تفاوت جاهزية بعض المستشفيات وظروف العلاج فيها، ما قد يؤدي أحيانا إلى بطء في التكفل بالمريض.
الخاص.. سهولة الوصول والمتابعة
أما المنظومة العلاجية الخاصة، فتتمثل أبرز إيجابياتها في سهولة الولوج إلى العلاج، خاصة مع طبيب العائلة الذي يمكنه متابعة أفراد العائلة ومعرفة تاريخهم الصحي. كما أن المضمون يدفع جزءا من كلفة الاستشارة، وهو ما يجعل العلاج، في بعض الحالات، أكثر سهولة وسرعة مقارنة بالقطاع العمومي. لكن هذه المنظومة مرتبطة أيضا بـسقف محدد للتكفل، يمكن أن يتم بلوغه خلال فترة قصيرة، خاصة بالنسبة للعائلات التي لديها أطفال أو حالات مرضية متكررة.
مشكلة أخرى.. خلافات الكنام ومقدمي الخدمات
وأشار السماوي إلى أن من أبرز الإشكاليات التي تهدد المنظومة الخاصة حصول خلافات بين الكنام ومقدمي الخدمات الصحية حول المستحقات. وفي بعض الحالات، قد يؤدي ذلك إلى رفض تقديم العلاج للمضمون الاجتماعي، ما يضطره إلى الانتقال إلى منظومة استرجاع المصاريف، وهو ما قد لا يكون سهلا بالنسبة للجميع.
استرجاع المصاريف.. حرية أكبر لكن الاسترجاع بطيء
وتمنح منظومة استرجاع المصاريف للمضمون حرية أكبر في اختيار الطبيب وموعد العلاج، إذ يمكنه التوجه إلى الطبيب الذي يختاره دون التقيد بشبكة معينة. لكنها تتطلب قدرة أكبر على دفع المصاريف مسبقا، وهو ما يجعلها أكثر ملاءمة لمن تتوفر لديهم الإمكانيات المالية. ومن أبرز سلبياتها أيضا وجود سقف للتكفل وبطء استرجاع المصاريف، وهي النقطة التي يشتكي منها عدد كبير من المنخرطين، وفق السماوي.
إذن.. شنية الأفضل؟
وبحسب هذه المعطيات، لا توجد منظومة واحدة يمكن اعتبارها الأفضل للجميع، إذ يرتبط الاختيار بـالإمكانيات المالية، والحاجة إلى سرعة العلاج، والقدرة على الانتظار، ونوعية الخدمات الصحية المطلوبة. فالعمومي يتميز بالكلفة المنخفضة والكفاءات، والخاص بسهولة الولوج والمتابعة، بينما يمنح استرجاع المصاريف حرية أكبر في اختيار الطبيب، لكن مقابل تحمل المصاريف مسبقا وانتظار استرجاعها.
