Publié le 03-09-2026
بعد صيف نار: سبتمبر قد يحمل نسمة اعتدال لتونس بداية من هذا التاريخ
بعد صيف استثنائي تميّز بأسابيع طويلة من الحرارة المرتفعة والقيظ الشديد، بدأت الخرائط الجوية تحمل مؤشرات أكثر تفاؤلاً بشأن الفترة القادمة، وفق ما نشره المهندس المختص في الرصد الجوي محرز الغنوشي.

تحوّل حراري مهم بعد 12 سبتمبر؟
وأشار الغنوشي إلى أنّ العشرية الثانية من شهر سبتمبر قد تشهد تحوّلاً مهماً في درجات الحرارة، خاصة انطلاقاً من 12 سبتمبر، وذلك وفق آخر تحديثات النموذج الأمريكي للتنبؤات الجوية.
وتُظهر الخرائط الجوية إمكانية اندفاع كتلة هوائية أبرد من المعتاد نحو مناطق من غرب ووسط البحر الأبيض المتوسط، مع احتمال امتداد تأثيراتها تدريجياً نحو تونس.
درجات حرارة أقل من المعدلات
ومن أبرز المؤشرات الإيجابية، وفق التدوينة، أنّ تونس قد تكون ضمن المجال الذي يُتوقع أن تسجّل فيه درجات الحرارة على ارتفاع 1500 متر مستويات أدنى من المعدلات المناخية المعتادة.
وبعبارة أبسط، فإنّ المعطيات الحالية توحي بإمكانية تراجع موجة القيظ واقتراب أجواء أكثر اعتدالاً، وهو ما قد يمثل انفراجاً بعد صيف أرهق التونسيين بدرجات الحرارة المرتفعة.
سبتمبر قد يحمل أجواء ألطف
ويرى الغنوشي أنّ عودة الأجواء المعتدلة ستكون خبراً مفرحاً للسكان والطبيعة والأرض، مع إمكانية تسجيل ليالٍ ألطف ودرجات حرارة أقل خلال الفترة القادمة.
وفي المقابل، شدّد على أنّ هذه المعطيات تبقى توقعات بعيدة نسبياً، ولا يمكن الجزم بتفاصيلها في الوقت الحالي، مشيراً إلى أنّ استمرار ظهور هذه المؤشرات في التحديثات الجوية القادمة سيكون عاملاً مشجعاً.
هل يقترب خريف مختلف؟
وبعد صيف اتسم بحرارة استثنائية، تفتح هذه التوقعات باب الأمل أمام خريف أكثر اعتدالاً، وربما حاملاً معه، وفق ما يأمله الكثيرون، الأمطار والغيث النافع بعد فترة طويلة من الحرارة والجفاف.
ويبقى تطور الوضع الجوي خلال الأيام والأسابيع القادمة مرتبطاً بالتحديثات الجديدة للنماذج العددية، خاصة أنّ التوقعات على المدى البعيد يمكن أن تتغير من تحديث إلى آخر.
