Publié le 24-07-2026
تونس تخسر كفاءاتها.. 46 ألف مهندس غادروا والعمادة تقترح الحل!
تقدمت عمادة المهندسين التونسيين إلى مجلس نواب الشعب بمبادرة تشريعية تتمثل في مشروع قانون إطاري يهدف إلى تثمين الكفاءات الهندسية التونسية المقيمة بالخارج وتعزيز مساهمتها في التنمية الوطنية.

ويأتي هذا المشروع في إطار البحث عن آليات قانونية تسمح بالاستفادة من خبرات المهندسين التونسيين بالخارج وربطها بحاجيات الاقتصاد الوطني في مجالات التنمية والاستثمار والابتكار.
إطار قانوني لاستقطاب الخبرات التونسية بالخارج
وأوضحت العمادة في مراسلة رسمية وجهتها إلى رئيس مجلس نواب الشعب بتاريخ 16 جويلية 2026، أن المبادرة جاءت إثر جلسة عقدت يوم 22 جوان 2026 مع لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس، خصصت للنظر في مقترح إحداث المجلس الوطني للتونسيين المقيمين بالخارج.
وتم خلال هذه الجلسة بحث سبل تعزيز التواصل مع الكفاءات التونسية بالخارج ووضع آليات للاستفادة من خبراتها وتجاربها.
حوافز وتشجيعات للمهندسين التونسيين بالخارج
ويتضمن مشروع القانون مجموعة من الإجراءات تهدف إلى توفير حوافز وامتيازات لتشجيع المهندسين بالخارج على المساهمة في التنمية الوطنية، سواء عبر العودة إلى تونس أو من خلال نقل المعرفة والخبرات والتكنولوجيا.
كما يهدف المشروع إلى دعم بناء شراكات مستدامة تساهم في تطوير الاستثمار وتعزيز الابتكار داخل البلاد.
لجنة قارة ومنصة رقمية للكفاءات الهندسية
ويقترح مشروع القانون إحداث لجنة قارة تعنى بالكفاءات الهندسية التونسية بالخارج، إضافة إلى إنشاء منصة رقمية وطنية لتسهيل التواصل مع هذه الكفاءات وتشريكها في المشاريع التنموية.
وترى العمادة أن هذه الآليات ستساهم في توظيف خبرات المهندسين التونسيين بالخارج لخدمة الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
46 ألف مهندس غادروا تونس خلال 10 سنوات
وأكدت عمادة المهندسين أن الكفاءات الهندسية بالخارج تمثل رصيدا وطنيا واستراتيجيا، مشيرة إلى أن وضع إطار قانوني منظم يمكن أن يساهم في الحد من نزيف هجرة الكفاءات.
وكان عميد المهندسين التونسيين محسن الغرسي قد أكد في تصريحات إعلامية سابقة أن حوالي 46 ألف مهندس غادروا تونس من مجموع نحو 105 آلاف مهندس مرسمين بالعمادة خلال السنوات العشر الأخيرة.
هجرة أصحاب الخبرة تمثل التحدي الأكبر
وأوضح العميد أن نزيف الهجرة ارتفع منذ سنة 2014 بسبب عدة عوامل، من بينها ارتفاع الطلب الدولي على الكفاءات التونسية، وتحسن الأجور وظروف العمل في الخارج.
وشدد على ضرورة اعتماد مقاربة متكاملة لمعالجة الظاهرة من خلال تحسين ظروف العمل، وتطوير الأجور، وتوفير آفاق مهنية أفضل داخل تونس.
وأكد أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في عدد المغادرين، بل في رحيل المهندسين أصحاب الخبرة والتجربة الذين يمثلون ثروة بشرية مهمة للبلاد.
