Publié le 24-07-2026
دراسة صادمة: المشاكل المالية المستمرة قد تسرّع شيخوخة الدماغ
كشفت دراسة علمية حديثة أن الأزمات المالية طويلة الأمد قد تكون مرتبطة بتسارع شيخوخة الدماغ وزيادة خطر تراجع القدرات المعرفية مع التقدم في العمر.

وأشار الباحثون إلى أن الفقر المستمر والضغوط المرتبطة بالمال يمكن أن يكونا من العوامل المؤثرة في صحة الدماغ خلال مختلف مراحل الحياة.
تأثير أكبر لدى بعض الفئات
وأظهرت نتائج الدراسة أن تأثير الصعوبات المالية كان أكثر وضوحا لدى الرجال، والأشخاص الذين نشأوا في ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة، إضافة إلى من لديهم استعداد وراثي أكبر للإصابة بمرض الزهايمر.
ونشرت نتائج البحث في مجلة "الابتكارات في الشيخوخة"، بعد تحليل بيانات 2759 شخصا في المملكة المتحدة ضمن دراسة طويلة المدى تتابع صحة المشاركين منذ عام 1946.
كيف قاس الباحثون تأثير الفقر؟
تابع الباحثون مستويات دخل المشاركين خلال أعمار مختلفة، خاصة في سن 26 و43 و53 عاما، وصنفوا الأشخاص الذين كانوا ضمن أقل 20% من حيث الدخل في مناسبتين أو أكثر ضمن فئة أصحاب الدخل المنخفض المستمر.
وشملت مؤشرات الصعوبات المالية عدم القدرة على تغطية الاحتياجات اليومية أو مواجهة مشاكل في دفع الفواتير والالتزامات الأساسية.
المال والدماغ: نتائج مقلقة
أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين عاشوا ضائقة مالية مستمرة خلال بداية ومنتصف مرحلة البلوغ سجلوا نتائج أقل في اختبارات القدرات المعرفية عند بلوغ سن 53 عاما.
كما كشفت الفحوصات الدماغية التي أجريت بين سن 69 و71 عاما عن مؤشرات أقل لصحة الدماغ لدى الأشخاص الذين عانوا من انخفاض الدخل مقارنة بغيرهم.
التوتر المزمن قد يكون السبب
ويرجح الباحثون أن السبب يعود إلى تأثير التوتر المزمن الناتج عن الضغوط المالية، والذي قد يؤثر على مناطق في الدماغ مرتبطة بالانتباه، واتخاذ القرارات، ومعالجة المعلومات.
وأوضح العلماء أن تراكم الصعوبات المالية عبر سنوات طويلة قد يكون أكثر ضررا من فترات الضيق المؤقتة، بسبب استمرار الضغط النفسي وتأثيره على الجسم والدماغ.
الفقر عامل يؤثر في خطر الخرف
وأكد الباحثون أن صحة الدماغ لا ترتبط فقط بالعوامل الصحية، بل تتأثر أيضا بالعوامل الاجتماعية والاقتصادية.
وأشاروا إلى أن دعم الأسر التي تواجه ضغوطا مالية والحد من الفقر المزمن قد يساهمان في تقليل مخاطر التدهور المعرفي والخرف مستقبلا.
