Publié le 07-07-2026
مرض غامض ينتشر بسرعة في نيويورك
تشهد أحياء الجانب الشرقي من مانهاتن في مدينة نيويورك تفشياً لمرض تنفسي غامض، بعد ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة إلى 14 حالة خلال أيام قليلة، فيما تكثف السلطات الصحية جهودها لتحديد مصدر العدوى واحتواء الوضع.

وكانت السلطات قد أعلنت يوم الخميس الماضي عن تسجيل حالتين فقط، قبل أن يرتفع العدد بشكل سريع إلى 14 إصابة بحلول يوم الأحد، الأمر الذي أثار مخاوف السكان من احتمال ظهور بؤرة وبائية جديدة.
داء الفيالقة.. مرض يشبه الالتهاب الرئوي
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الحالات المسجلة تعود إلى الإصابة بـداء الفيالقة (Legionnaires' disease)، وهو مرض بكتيري يسبب التهاباً رئوياً حاداً، وقد يشكل خطراً على الحياة إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه في الوقت المناسب.
وتكمن صعوبة الوضع في أن السلطات لم تتمكن حتى الآن من تحديد برج التبريد المسؤول عن نشر بكتيريا الليجيونيلا في الهواء، رغم الاشتباه في أن أحد أبراج التبريد المنتشرة في المنطقة يمثل مصدر العدوى.
تحقيقات مكثفة وتحاليل على مدار الساعة
وتواصل فرق الصحة المحلية جمع عينات من جميع أبراج التبريد في الأحياء المتضررة، أملاً في تحديد مصدر البكتيريا ومنع تسجيل إصابات جديدة.
كما دعت السلطات كل من تواجد في المنطقة منذ أواخر شهر يونيو إلى مراجعة الطبيب فور ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا، مثل الحمى، والسعال، وضيق التنفس، خاصة كبار السن، والمدخنين، والأشخاص الذين يعانون من أمراض رئوية مزمنة أو ضعف في المناعة.
هل ينتقل المرض بين الأشخاص؟
وأكدت السلطات الصحية أن داء الفيالقة لا ينتقل من شخص إلى آخر ولا ينتشر عبر المصافحة أو المخالطة المباشرة، بل تنتقل العدوى عادة عن طريق استنشاق رذاذ ماء ملوث ببكتيريا الليجيونيلا.
ورغم أن المرض يستجيب للعلاج بالمضادات الحيوية، شدد مفوض الصحة في نيويورك على أن التشخيص المبكر يبقى العامل الأهم لتجنب المضاعفات الخطيرة والوفيات.
