Publié le 06-07-2026
الإفراط في شرب الماء قد يسبب مضاعفات خطيرة.. إليك التفاصيل
على عكس المعتقد الشائع بأن شرب الماء بكميات هائلة مفيد دائماً للصحة، تحذر التقارير الطبية من جانب مظلم للإفراط في تناول السوائل. فقد يؤدي استهلاك الماء بكميات تتجاوز حاجة الجسم إلى حالة مرضية خطيرة تُعرف بـ "التسمم المائي" أو "نقص صوديوم الدم"، وهي حالة قد تشكل خطراً حقيقياً على الحياة.

آلية حدوث التسمم المائي في الجسم
تحدث هذه الحالة عندما تتدفق كميات هائلة من السوائل إلى مجرى الدم، مما يؤدي إلى تخفيف مستويات الصوديوم بشكل حاد.، نقلا عن "إرم نيوز".
وبما أن الصوديوم يوازن السوائل حول الخلايا، فإن انخفاضه الشديد يتسبب في دخول الماء إلى الخلايا ومضاعفة حجمها، بما في ذلك خلايا الدماغ التي تبدأ في التورم، مما يشكل ضغطاً خطيراً داخل الجمجمة.
وتشير الأبحاث الطبية إلى أن الكلى البشرية في حالتها الطبيعية يمكنها تصريف وتصفية ما يتراوح بين 0.8 إلى 1.0 لتر من الماء فقط في الساعة الواحدة. وإذا تخطى الاستهلاك هذا المعدل، خاصة في ظروف تحفز الجسم على الاحتفاظ بالسوائل، تبدأ المضاعفات الخطيرة في الظهور.
فئات في دائرة الخطر
حدد الخبراء مجموعات صحية محددة يجب أن تكون شديدة الحذر واليقظة بشأن معدلات استهلاكها اليومي للمياه، وهي:
رياضيو التحمل: مثل عدائي الماراطون وممارسي الرياضات الشاقة؛ حيث يفقد هؤلاء كميات كبيرة من الأملاح والمعادن عبر العرق، وعند تعويضها بشرب الماء النقي فقط دون أملاح تعويضية، يتعرضون لنقص الصوديوم الحاد.
مرضى الكلى والكبد والقلب: الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في هذه الأعضاء الحيوية تواجه أجسامهم صعوبة طبيعية في تصريف السوائل الزائدة بكفاءة.
مستعملو بعض الأدوية: الأفراد الذين يتناولون عقاقير معينة مثل مدرات البول، أو مضادات الذهان، والتي قد تسبب احتباس السوائل داخل الجسم بشكل غير طبيعي.
الأعراض والتحذيرات الطبية
تتفاوت علامات التسمم المائي تبعاً لدرجة انخفاض الصوديوم؛ حيث تبدأ بأعراض أولية تشمل الإرهاق العام والغثيان، وتتطور سريعاً مع زيادة تورم الخلايا إلى صداع نابض شديد وحالة من الارتباك والتشوش الذهني.
وفي النهاية، ينصح الأطباء دائماً بالاستماع إلى حاجة الجسم الحقيقية والشرب عند الشعور بالعطش فقط، بدلاً من اتباع استراتيجيات الشرب القسري بكميات ضخمة.
