Publié le 08-06-2026

مفاجأة على الشواطئ التونسية: بداية مبكرة لموسم السلاحف 2026

أكدت الباحثة بالوحدة الوطنية لعلوم وتكنولوجيا البحار ألفة الشايب أن موسم تعشيش السلاحف البحرية في تونس يمتد عادة من شهر جوان إلى شهر سبتمبر، مشيرة إلى تسجيل تغيّرات في السنوات الأخيرة تمثلت في بداية مبكرة قد تنطلق منذ شهر ماي.



مفاجأة على الشواطئ التونسية: بداية مبكرة لموسم السلاحف 2026

 أول حالة هذا الموسم في القنطاوي

وأوضحت في تصريح لاكسبراس اف ام اليوم  أنه تم تسجيل أول حالة تعشيش هذه السنة يوم 16 ماي بشاطئ القنطاوي بولاية سوسة، وهو ما يعكس تأثير التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.

 أهم مناطق التعشيش في تونس

وبيّنت أن جزر قوريا تُعدّ أهم موقع لتعشيش السلاحف البحرية في تونس، خاصة سلحفاة ضخمة الرأس، حيث قد يتجاوز عدد الأعشاش 120 عشاً في بعض المواسم، إلى جانب مواقع أخرى مثل غضبانة، بوفيشة، والشريط الساحلي الشمالي.

كما تشمل مناطق العبور والتكاثر خليج الحمامات، إضافة إلى نابل، رفراف، قليبية، الشابة وسوسة، مع تسجيل حالات متفرقة في الجنوب وخاصة جزيرة جربة.

 وعي بيئي متزايد في تونس

وأكدت الشايب أن تونس شهدت في السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في الوعي البيئي، حيث أصبح المواطنون أكثر تفاعلاً مع ظاهرة تعشيش السلاحف، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع تزايد عمليات التبليغ عن الأعشاش وحمايتها.

وأرجعت ذلك إلى جهود مشتركة بين الهياكل العلمية والمجتمع المدني، إلى جانب برامج التوعية والمخيمات العلمية التي عززت ثقافة حماية التنوع البيولوجي البحري.

 دعوة للحماية وعدم الإزعاج

وشدّدت على أن السلاحف تخرج ليلاً أو فجراً لوضع البيض، ما يجعل هذه الفترة حساسة جداً، داعية إلى عدم الاقتراب منها أو تسليط الضوء عليها أو لمسها أثناء التعشيش، لأن ذلك قد يؤدي إلى اضطرابها أو تخليها عن العش.

كما دعت إلى التبليغ الفوري عند اكتشاف سلحفاة أو عش، وترك المجال للفرق المختصة لمتابعة العملية وفق البروتوكولات العلمية المعتمدة.

 تأثير التغيرات المناخية

وأوضحت أن التغيرات المناخية أثرت على سلوك السلاحف في البحر الأبيض المتوسط، حيث ساهم ارتفاع درجات الحرارة في تغيير مسارات التعشيش نحو سواحل أكثر ملاءمة مثل تونس وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا.



Dans la même catégorie