Publié le 27-01-2026

في تونس: الشروط، كيفاش ووقتاش تتقدّم بمطلب حماية أمام القاضي؟

أكدت الأستاذة سامية بن موسى أن مطلب الحماية أمام قاضي الأسرة يُعدّ من أهم الآليات التي أقرّها القانون التونسي لحماية الأسرة، مشيرة إلى أن هذا المطلب جاء به القانون عدد 58 لسنة 2017 المتعلّق بالقضاء على العنف ضدّ المرأة والطفل، وهو إجراء وقائي حمائي يهدف إلى حماية الضحية من العنف أو التهديد به.



في تونس: الشروط، كيفاش ووقتاش تتقدّم بمطلب حماية أمام القاضي؟

وأوضحت بن موسى أن مطلب الحماية يمكن أن تتقدّم به المرأة المتضرّرة من العنف أو الطفل المعنّف، سواء تعلّق الأمر بعنف مادي أو لفظي أو تهديد، مؤكدة أن القانون يشترط إثبات واقعة العنف بأي وسيلة قانونية، من بينها الشهادة الطبية، الشهود، المعاينة، الصور أو أي دليل يثبت حصول الاعتداء.

وبيّنت أن المطلب يُقدَّم مباشرة إلى قاضي الأسرة إمّا بصفة شخصية أو عن طريق محامٍ، كما يمكن للنيابة العمومية تقديمه بعد الحصول على إذن من الضحية، إضافة إلى مندوب حماية الطفولة في حال وجود طفل قاصر متضرّر من العنف.

وأفادت الأستاذة سامية بن موسى أن قاضي الأسرة، بعد سماع الأطراف، يتولى إصدار قرار حماية فوري يتضمّن جملة من الإجراءات الوقائية، من بينها:

إبعاد المعتدي عن الضحية

تمكين الضحية من مسكن آمن

إقرار النفقة أو منحة السكن

منع المعتدي من الاتصال بالضحية أو الاقتراب من مقر سكنها أو عملها أو من مدرسة الطفل

اتخاذ تدابير خاصة تتعلّق بالحضانة مع مراعاة مصلحة الطفل الفضلى.

وأضافت أن مدة قرار الحماية تتراوح بين شهر وستة أشهر، قابلة للتجديد مرة واحدة، مؤكدة أن هذا الإجراء وقائي ولا يمنع الضحية من رفع قضايا أصلية، سواء أمام المحاكم الجزائية أو المدنية، بما في ذلك قضايا الطلاق أو العنف.

كما شدّدت على أن قرار الحماية يُنفّذ في أجل أقصاه 24 ساعة، ويمكن تنفيذه على المسودة في الحالات الخطيرة، خاصة إذا كان العنف مسلطًا على طفل.

وفي ما يتعلّق بالخطوات الأولى، أوضحت بن موسى أن المرأة المعنّفة يمكنها التوجّه إلى الفرق المختصّة في العنف ضدّ المرأة التابعة للأمن أو الحرس الوطني، وهي فرق أحدثها القانون عدد 58، وتتولى اتخاذ إجراءات أولية لحماية الضحية في حال وجود خطر داهم.

وحذّرت الأستاذة سامية بن موسى من خطورة عدم الالتزام بقرار الحماية، مؤكدة أن القانون ينصّ على عقوبات جزائية في صورة مخالفته، تتراوح بين:

السجن من ستة أشهر أو خطية مالية أو العقوبتين معًا

وترتفع العقوبة إلى السجن من عام إلى خمسة أعوام وخطية مالية تصل إلى 5 آلاف دينار في حال العود أو عدم احترام القرار بعد تنفيذه.

وختمت الأستاذة سامية بن موسى بالتأكيد على أن القانون التونسي يوفّر حماية جدّية للأسرة، داعية إلى احترام قرارات القضاء، وإلى ترسيخ قيم المودة والرحمة داخل الأسرة، مشددة على أن اللجوء إلى مطلب الحماية يبقى إجراءً قانونيًا ضروريًا لحماية الضحايا وضمان سلامتهم.



Dans la même catégorie