Publié le 09-01-2026
هذا شنوّا يصير في بدنك كيف تمضغ شوينغوم
في عالم تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتراكم الضغوط اليومية، نمارس عادات صغيرة دون أن نتوقف عند أثرها الحقيقي على صحتنا الجسدية والذهنية. من بين هذه العادات، يبرز مضغ العلكة كتصرف عفوي قد يبدو بسيطًا أو حتى تافهًا، لكنه في الواقع يحمل تأثيرات متعدّدة على الدماغ والوظائف الذهنية، بعضها إيجابي وبعضها الآخر سلبي، بحسب طريقة الاستخدام ومدّته والسياق الذي يتم فيه.

فهل يمكن لحركة المضغ أن تعزّز التركيز؟ وهل تساهم فعلًا في تقليل التوتر أو تحسين الذاكرة؟ هذا ما توضحه الأبحاث والدراسات العلمية الحديثة.
كيف يؤثّر مضغ العلكة على الدماغ؟
عند مضغ العلكة، تنشط عضلات الفك وترسل إشارات عصبية إلى الدماغ، تصل خصوصًا إلى مناطق مرتبطة بـاليقظة والانتباه مثل القشرة الجبهية الأمامية. هذا النشاط العصبي يؤدي إلى حالة تنبّه مؤقتة حتى في غياب محفّزات خارجية، وهو ما يفسّر شعور البعض بزيادة التركيز أثناء المضغ، وفق ما أشارت إليه دراسات منشورة على موقع ScienceDirect.
التأثيرات الإيجابية لمضغ العلكة
زيادة تدفّق الدم إلى الدماغ
النشاط العضلي للفك يتطلّب مزيدًا من الأكسجين، ما يدفع الجسم إلى زيادة تدفّق الدم نحو المناطق القريبة من الدماغ. وقد أظهرت بعض دراسات التصوير الطبي زيادة طفيفة في تدفّق الدم إلى المناطق المسؤولة عن الانتباه، وهو ما يساهم في تحسين اليقظة بشكل مؤقت.
تحسين التركيز والانتباه القصير المدى
يرتبط مضغ العلكة بتحسّن محدود في الانتباه وسرعة الاستجابة، خاصة أثناء المهام القصيرة مثل المذاكرة السريعة أو الاختبارات القصيرة، إلا أن هذا التأثير يظل مؤقتًا ويزول بعد التوقف عن المضغ.
تقليل التوتر والقلق
الإيقاع المنتظم للمضغ قد يساعد على تهدئة الجهاز العصبي، ما يفسّر شعور بعض الأشخاص بالاسترخاء في المواقف الضاغطة.
دعم الذاكرة قصيرة المدى
تشير بعض الدراسات إلى تحسّن طفيف في تذكّر المعلومات أثناء مضغ العلكة، نتيجة زيادة تدفّق الدم وارتفاع مستوى الغلوكوز في الدماغ، وهو الوقود الأساسي لوظائفه، بحسب ما ورد في أبحاث National Institutes of Health.
فوائد صحية إضافية
العلكة الخالية من السكر قد تساهم في:
تقليل الشهية والمساعدة على التحكّم في الوزن
تحفيز إفراز اللعاب، ما يساعد على حماية الأسنان من التسوّس
تحسين الهضم وتخفيف بعض اضطرابات المعدة
تقوية عضلات الفك والوجه
مضغ العلكة والذاكرة: علاقة مثبتة جزئيًا
يساعد مضغ العلكة على تنشيط الدورة الدموية في الدماغ، ما ينعكس إيجابًا على سرعة التفكير وتحسّن الأداء الذهني مؤقتًا. كما يساهم في تقليل الصداع الناتج عن التوتر والتخفيف من الانفعالات العصبية، خاصة عند استخدام علكة خالية من السكر.
التأثيرات السلبية لمضغ العلكة
رغم فوائدها، لا تخلو هذه العادة من بعض السلبيات، أبرزها:
تشتيت الانتباهعند أداء مهام تتطلب تركيزًا عميقًا
إرهاق عضلات الفكوالصداع التوتري عند المضغ لفترات طويلة
الاعتماد النفسيعلى العلكة للشعور بالتركيز، ما قد يضعف الأداء دونها
الاعتدال هو الحل
باعتدال: قد تساعد العلكة على التركيز وتهدئة التوتر
بإفراط: قد تتحوّل إلى مصدر إزعاج أو إجهاد
يُنصح باختيار علكة خالية من السكر واستعمالها عند الحاجة فقط
ماذا يحدث في الجسم أثناء مضغ العلكة؟
1-تنبيه الدماغ: المضغ يعمل كمنبّه خفيف لمراكز الانتباه
2-زيادة الأكسجين: ارتفاع طفيف في تدفّق الدم يحسّن الأداء الذهني
3-تهدئة طبيعية: الإيقاع المنتظم يقلّل من هرمونات التوتر
