لا تقتصر أهمية وجبة الإفطار على تزويد الجسم بالطاقة اللازمة لبدء اليوم، بل تلعب نوعية الأطعمة المستهلكة صباحا دورا مهما في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، وفق ما أكده أطباء مختصون نقل عنهم موقع "Verywell Health".
2026-11-05 نشرت في
لا تقتصر أهمية وجبة الإفطار على تزويد الجسم بالطاقة اللازمة لبدء اليوم، بل تلعب نوعية الأطعمة المستهلكة صباحا دورا مهما في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، وفق ما أكده أطباء مختصون نقل عنهم موقع "Verywell Health".

وينصح أطباء القلب باختيار وجبات غنية بالألياف والبروتينات النباتية، على غرار الشوفان والمكسرات والبقوليات، مقابل التقليل من المعجنات والمنتجات فائقة المعالجة والأطعمة الغنية بالسكريات.
وتُعد الألياف، وخاصة القابلة للذوبان، من أبرز العناصر الغذائية المفيدة للقلب، إذ تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول داخل الأمعاء، بما يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم. كما ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بانخفاض ضغط الدم وتراجع مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وفي هذا السياق، يُنصح بإدراج الشوفان ضمن وجبة الإفطار، سواء من خلال نقعه طوال الليل مع الحليب أو تناوله مع الجوز والتوت وبذور الشيا والكتان. كما يمكن إضافة ألياف السيلليوم إلى الوجبة، مع ضرورة زيادة استهلاك الألياف تدريجيا وشرب كميات كافية من الماء لتجنب الانتفاخ والغازات واضطرابات الجهاز الهضمي.
ومن العناصر المهمة أيضا البروتين النباتي، الذي يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول ويدعم التحكم في الوزن. وتشمل الخيارات المقترحة البقوليات والتوفو والسيتان، مع إمكانية تنويع مصادر البروتين بالبيض والدجاج، وفقا للاحتياجات الغذائية لكل شخص ومستوى نشاطه البدني.
في المقابل، يحذر المختصون من الإفراط في تناول المعجنات والحلويات صباحا، مثل الكرواسون المحشو بالشوكولاتة والدونات والفطائر المحلاة والوافل، نظرا لاحتوائها على كميات مرتفعة من السكريات والكربوهيدرات المكررة، التي قد تسبب ارتفاعا سريعا في مستوى السكر بالدم يعقبه انخفاض، ما قد يؤدي إلى الشعور بالتعب والجوع مجددا.
كما يدعو الأطباء إلى الحد من الأطعمة فائقة المعالجة، إذ ربطت دراسات علمية بين ارتفاع استهلاكها وزيادة بعض السلوكيات الغذائية غير الصحية، فضلا عن ارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، وفق أبحاث منشورة في السنوات الأخيرة.
ويؤكد المختصون أنه لا توجد وجبة إفطار مثالية تناسب الجميع، باعتبار أن الاحتياجات الغذائية تختلف من شخص إلى آخر حسب الحالة الصحية والأهداف الفردية. ويبقى الخيار الأفضل هو اعتماد إفطار متوازن يجمع بين الألياف والبروتين والعناصر الغذائية المفيدة، مع توزيع الاحتياجات الغذائية على مختلف الوجبات خلال اليوم.