2026-07-16 نشرت في
ما السر وراء الاستيقاظ ليلا؟ وما الحل للتغلب عليه؟
يستيقظ الكثير من الأشخاص خلال الليل دون سبب واضح، خصوصًا قبيل الفجر، حيث كشف خبراء أن الاستيقاظ المفاجئ غالبًا ما يكون جزاء طبيعيًا من دورة النوم.

ولا يمكن تصنيف تلك الحالة باعتبارها مشكلة إلا إذا رافقها تكرارات أو عجز عن العودة إلى النوم، بحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست".
ويرتبط الاستيقاظ خلال النوم بالإيقاع البيولوجي للجسم، الذي ينظم النوم والاستيقاظ، فخلال الليل، تنخفض درجة حرارة الجسم تدريجيا، ويزداد إفراز هرمون "الميلاتونين" المسؤول عن تعزيز النوم.
وفي ساعات معينة، خاصة بين الثانية والرابعة صباحا، تبدأ هذه المؤشرات بالتغير بشكل تدريجي، فيصبح النوم أخف وأكثر عرضة للانقطاع.
الاستيقاظ في توقيت متقارب كل ليلة
وبحسب الصحيفة فإن العامل الحاسم في الاستيقاظ الليلي لا يكون بيولوجيا دائما، بل يلعب الجانب النفسي دورا مركزيا، إذ لا تكمن المشكلة في الاستيقاظ نفسه، بل في ما يحدث بعده.
وتشير دراسات منشورة في دورية "سلييب ميديسن ريفيوز" الطبية، المتخصصة في اضطرابات النوم، إلى أن القلق والتفكير الزائد يرتبطان بشكل مباشر باضطرابات النوم، إذ يؤديان إلى حالة تعرف بـ"فرط اليقظة"، يبقى فيها الدماغ نشطا حتى في أوقات الراحة، حسب "إرم نيوز".
يلاحظ كثيرون أن الاستيقاظ يحدث في توقيت متقارب كل ليلة، وغالبا ما يكون ذلك مرتبطا بالإيقاع البيولوجي للجسم، الذي يمر في تلك الساعات بمرحلة انتقالية بين النوم العميق والاستعداد التدريجي للاستيقاظ.
حساسية الدماغ
وتشير تقارير صادرة عن مركز "كليفلاند كلينك" الطبي إلى أن هذه المرحلة الانتقالية تجعل الدماغ أكثر حساسية لأي مؤثر، سواء كان خارجيا أو داخليا، مثل التفكير أو القلق.
وبحسب "سليب ميديسن ريفيوز"، فإن الذين يعانون القلق أو التفكير المفرط هم أكثر عرضة للاستيقاظ الليلي، كما يواجهون صعوبة أكبر في العودة إلى النوم.
ولا يعد الاستيقاظ الليلي، في معظم الحالات، مؤشرا على مشكلة صحية خطيرة، إذ إن النوم بطبيعته ليس عملية متواصلة بالكامل.
وبهذا السياق أوضح تقرير لـ"مؤسسة النوم الوطنية" أن القلق يصبح مبررا عندما يتكرر الاستيقاظ بشكل يومي، أو يستمر لفترات طويلة، أو يبدأ في التأثير على النشاط والتركيز خلال النهار.
وقد ربطت دراسات حديثة بين الأرق المزمن ومشكلات مثل ضعف التركيز واضطرابات المزاج، إلى جانب زيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض.
التعامل مع الوضع
وبحسب الصحيفة، يوصي المختصون بعدم إجبار النفس على النوم بالقوة، بل عبر تهدئة الجسد والعقل، من خلال مجموعة من الأساليب.
أهم تلك الأساليب تجنب النظر إلى الساعة، لما يسببه ذلك من توتر إضافي، والابتعاد عن الهاتف أو أي مصدر ضوء قوي، وممارسة تقنيات التنفس أو الاسترخاء، وتقبّل الاستيقاظ بدلاً من مقاومته.
وتوصي بعض الدراسات باستخدام تقنيات ذهنية بسيطة، مثل تخيل صور عشوائية أو مشاهد هادئة، لمساعدة الدماغ على الخروج من دائرة التفكير والعودة تدريجيا إلى النوم.
