2026-07-08 نشرت في

مع اشتداد منافسات كأس العالم.. كيف تحمي صحتك النفسية بعد هزيمة منتخبك؟

تعد متابعة الرياضة من أبرز الهوايات التي تجمع الملايين حول العالم، حيث تمنح المشجعين شعوراً بالانتماء والتواصل الاجتماعي الفريد. ومع ذلك، فإن هذه التجربة لا تخلو من التغيرات العاطفية الحادة، إذ يمكن أن تنقلب مشاعر الحماسة والفرح إلى إحباط، وغضب عارم في لحظات معدودة.



مع اشتداد منافسات كأس العالم.. كيف تحمي صحتك النفسية بعد هزيمة منتخبك؟

ولأن المشجع الشغوف يربط هويته وقيمته الذاتية بأداء فريقه، فإن الخسارة قد تؤثر عميقاً في صحته النفسية، وهو ما يُعرف مجازاً بـ "كآبة مشجعي الرياضة"، والتي غالباً ما تستمر لأيام قليلة مسببة انخفاضاً ملحوظاً في الحالة المزاجية وتراجعاً في تقدير الذات.

استراتيجيات عملية

ولإدارة هذه المشاعر السلبية وتجاوز مرارة الهزيمة، ينصح خبراء نفسيون من موقع "هيلث لاين" باتباع إستراتيجيات عملية تبدأ بوضع حد زمني محدد للتعبير عن الإحباط.

ومن المفيد التنفيس عن الغضب ومشاركة مشاعر الحزن مع مشجعين آخرين لمدة تتراوح بين 45 إلى 60 دقيقة فقط بعد انتهاء المباراة، حيث يساعد هذا العزاء الجماعي على تخفيف وطأة الصدمة، ولكن يجب بعد انقضاء هذه المدة الانتقال فوراً إلى نشاط آخر، وتجنب الانعزال أو الاستغراق في التفكير السلبي.

الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي

كما يوصى الخبراء بشدة بالابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي والبرامج الرياضية التحليلية التي قد تزيد حدة التوتر والإحباط.

بالإضافة إلى ذلك، يمثل تحريك الجسم وممارسة الأنشطة البدنية وسيلة فعالة للغاية لتحسين المزاج؛ إذ تسهم الرياضة، مثل المشي السريع أو الجري أو السباحة لمدة تتراوح بين 10 إلى 30 دقيقة، في رفع مستويات هرمون الدوبامين، وهو الناقل العصبي المسؤول عن السعادة والحيوية والذي ينخفض عادةً عند الهزيمة، نقلا عن "إرم نيوز".

تمارين لتفريغ هرمون الكورتيزول

كما تساعد الأنشطة المفيدة على تفريغ مستويات هرمون الكورتيزول المسبب للتوتر، والذي يرتفع لدى المشجعين بعد الخسارة، حيث يمكن الاستعانة بتمارين التنفس، أو القراءة، أو الاستماع إلى الموسيقى، أو تدوين المشاعر لتشتيت الذهن عن النتيجة.

وأخيراً، يؤكد المتخصصون أن تنويع الاهتمامات وتطوير هوايات جديدة خارج نطاق الرياضة يعد صمام الأمان الأقوى لحماية الصحة النفسية. فبناء هوية متعددة الجوانب، تشمل أنشطة إبداعية كطهي الطعام والرسم، أو فكرية كالقراءة وحل الألغاز، يقلل من التأثير المدمر لانتكاسات الفريق المفضّل، ويضمن للمشجع بدائل صحية تحقق له الرضا النفسي والشعور بالانتماء المجتمعي بعيداً عن الملاعب.


في نفس السياق