2026-06-08 نشرت في
علاش تنسى ؟...دراسة صادمة تكشفلك الحقيقة!
كشفت دراسة علمية حديثة أن تلوث الهواء قد لا يقتصر تأثيره على الجهاز التنفسي والقلب فقط، بل قد يمتد ليؤثر أيضاً على الذاكرة والقدرات الإدراكية لدى الإنسان.

وبحسب باحثين من جامعة كاليفورنيا (ديفيس) وشركة “كايزر بيرماننتي”، فإن الأشخاص الذين تعرضوا لمستويات مرتفعة من الجسيمات الدقيقة الملوِّثة (PM2.5) على مدى نحو 20 عاماً، سجلوا أداءً أضعف في اختبارات الذاكرة مقارنة بمن عاشوا في بيئات أقل تلوثاً.
وأشارت النتائج إلى أن هذا التراجع في الذاكرة يعادل تقريباً تأثير التقدم الطبيعي في العمر بمعدل يصل إلى 10 سنوات، مع تسجيل التأثير الأكبر على ما يُعرف بـالذاكرة الدلالية، وهي المسؤولة عن تذكر الكلمات والمعلومات العامة الضرورية للتواصل اليومي.
وقالت المشرفة على الدراسة الدكتورة كاثرين كونلون إن الذاكرة الدلالية تلعب دوراً أساسياً في الحياة اليومية، مضيفة أن التعرض الطويل لتلوث الهواء لا يؤثر فقط على الصحة الجسدية، بل قد يساهم أيضاً في تسريع شيخوخة الدماغ وتقليل جودة الحياة.
وفي المقابل، أوضحت الدراسة أن أنواعاً أخرى من الذاكرة مثل الذاكرة العرضية والوظائف التنفيذية لم تُظهر تأثراً واضحاً، ما يشير إلى أن التدهور يحدث في مناطق محددة من الدماغ وليس بشكل شامل.
واعتمد الباحثون على بيانات شملت 750 شخصاً بالغاً ضمن دراسة حول الشيخوخة الصحية، مع تتبع مستويات التلوث في بيئات سكنهم على مدى 17 عاماً، قبل تقييم أدائهم الإدراكي على مراحل زمنية مختلفة.
كما لفتت الدراسة إلى أن بعض الفئات، مثل الأمريكيين من أصول إفريقية، قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف بسبب عوامل متعددة، من بينها العيش في مناطق أكثر تلوثاً، إضافة إلى عوامل صحية واجتماعية أخرى.
وأكد الباحثون أن تلوث الهواء عامل قابل للتعديل، ما يعني إمكانية الحد من تأثيره عبر سياسات بيئية أفضل وسلوكيات فردية مثل تجنب الخروج في فترات التلوث الشديد، واستخدام فلاتر الهواء داخل المنازل.
وختمت الدراسة بالتأكيد على أن تلوث الهواء لم يعد مجرد قضية بيئية أو صحية تنفسية، بل أصبح أيضاً عامل خطر عصبي قد يؤثر على الدماغ والذاكرة على المدى الطويل.
