2026-05-07 نشرت في
نظام الطيبات: شنوّا حكايته؟ ذاكر لهيذب يحذر و شوفوا شنوا قال
حذّر ذاكر لهذيب طبيب مختص في أمراض القلب والشرايين من مخاطر الانسياق وراء أنظمة غذائية متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك عقب استقبال حالة مريضة تعاني من ارتفاع حاد في نسبة السكر وألم صدري حاد تبيّن لاحقاً أنه مرتبط بذبحة صدرية استوجبت تدخلاً عاجلاً وتركيب دعامة قلبية.

توقف عن الإنسولين وتدهور صحي خطير
وفق رواية الطبيب، كانت المريضة في السابق تحت متابعة طبية منتظمة مع استقرار نسبي في مؤشرات السكر والضغط، إلا أنها توقفت عن استعمال الإنسولين بعد اعتمادها على نظام غذائي متداول على الإنترنت يُعرف باسم “نظام الطيبات”.
ويُشير الطبيب إلى أنّ هذا التغيير المفاجئ في العلاج أدى إلى ارتفاع حاد في نسبة السكر وصل إلى مستويات خطيرة، تزامناً مع ظهور أعراض قلبية استوجبت التدخل الطبي المستعجل.
ما هو “نظام الطيبات”؟
“نظام الطيبات” هو نمط غذائي نُسب إلى الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي، ويقوم على تقسيم الأغذية إلى “طيبة” و“خبيثة”، مع الدعوة إلى استبعاد بعض المجموعات الغذائية بشكل كامل.
ويعتمد النظام على تناول اللحوم الحمراء، الكبدة، الأسماك، الأرز، البطاطس، الزبدة والسمن البلدي، مقابل منع الدواجن، البيض، الألبان، البقوليات والخضروات النيئة.
كما ارتبط النظام بادعاءات تتعلق بإمكانية علاج السكري والالتهابات وأمراض أخرى دون أدلة علمية كافية وفق مختصين في التغذية والطب.
تحذيرات طبية من مخاطر إيقاف العلاج
أكّد أطباء مختصون أنّ أي توقف عن الأدوية، خاصة الإنسولين لدى مرضى السكري، قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل ارتفاع السكر الحاد، الجلطات، وأمراض القلب والشرايين.
كما يشددون على أنّ الأنظمة الغذائية الصارمة التي تستبعد مجموعات غذائية أساسية قد تسبب نقصاً في الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين B12 والكالسيوم والحديد، مما ينعكس سلباً على الصحة العامة.
لا بديل عن المتابعة الطبية
ويؤكد الأطباء أن التغذية الصحية المتوازنة يجب أن تكون جزءاً من خطة علاجية يشرف عليها مختصون، وليس بديلاً عن الأدوية أو المتابعة الطبية المنتظمة، خاصة لدى المرضى المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب.
رسالة تحذير
وختم الطبيب تدوينته بالتأكيد على ضرورة الحذر من المعلومات الطبية غير الموثوقة المنتشرة على الإنترنت، داعياً المرضى وأفراد عائلاتهم إلى عدم تغيير أي علاج أو نظام غذائي دون استشارة طبية.
ويحذّر مختصون من أنّ بعض المحتويات المنتشرة، حتى بعد وفاة أصحابها، قد تُستغل عبر صفحات مختلفة وتؤدي إلى قرارات صحية خاطئة قد تكون عواقبها خطيرة.
