2026-05-06 نشرت في
شنوّا لازمك تعرف على فيروس ''هانتا''...وشنوّا علاقته بالفئران؟
أثار الاشتباه في تفشي فيروس هانتا (Hantavirus) على متن سفينة سياحية، أسفر عن تسجيل 3 وفيات وعدد من الإصابات، حالة من القلق الصحي الدولي، خاصة مع إعلان منظمة الصحة العالمية متابعتها الدقيقة للواقعة وفتح تحقيق في ملابساتها.

رحلة بحرية طويلة قبل تسجيل الحالات
وأفادت منظمة الصحة العالمية أن السفينة، التابعة لشركة هولندية، كانت قد انطلقت في رحلة من الأرجنتين قبل نحو ثلاثة أسابيع، مروراً بالقارة القطبية الجنوبية، قبل أن ترسو قبالة سواحل الرأس الأخضر، حيث تم تسجيل الحالات المشتبه بها.
وأكد المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا أن الخطر على الجمهور لا يزال منخفضاً، مشدداً على عدم الحاجة إلى فرض قيود على السفر أو اتخاذ إجراءات طارئة، في انتظار استكمال التحقيقات لتحديد مصدر العدوى.
ما هو فيروس هانتا؟
فيروس هانتا هو مجموعة من الفيروسات التي تنتقل أساساً عبر القوارض، وخاصة الفئران، حيث يتواجد في بولها وبرازها ولعابها. ويمكن أن يصاب الإنسان عبر استنشاق جزيئات ملوثة في الهواء أو ملامسة أسطح ملوثة ثم لمس الفم أو الأنف.
ويؤكد المختصون أن انتقال الفيروس بين البشر نادر جداً، ويحدث فقط في حالات استثنائية مرتبطة بسلالات معينة.
أعراض المرض ومضاعفاته
تتراوح فترة الحضانة عادة بين أسبوع وأربعة أسابيع، وتبدأ الأعراض بشكل يشبه الإنفلونزا، وتشمل:
• الحمى والقشعريرة
• آلام العضلات
• الصداع
• الغثيان والقيء
لكن في بعض الحالات، قد تتطور الأعراض إلى مضاعفات خطيرة مثل:
• صعوبة حادة في التنفس
• انخفاض ضغط الدم
• فشل كلوي في بعض الأنواع
ويُعد الشكل الرئوي من أخطر أنواع الإصابة، وقد يكون مهدداً للحياة إذا لم يتم التدخل الطبي السريع.
لماذا يثير القلق في السفن السياحية؟
تشير المعطيات إلى أن البيئات المغلقة مثل السفن السياحية قد تسهّل انتشار العدوى في حال وجود قوارض أو تلوث في أنظمة التهوية أو التخزين، مما يستوجب إجراءات صارمة تشمل التعقيم ومكافحة القوارض ومراقبة المخالطين.
العلاج والوقاية
حتى الآن، لا يوجد علاج نوعي أو لقاح معتمد على نطاق واسع لفيروس هانتا، ويعتمد العلاج على الرعاية الداعمة داخل المستشفيات، مثل الأكسجين والسوائل الوريدية والعناية المركزة في الحالات الحرجة.
وتبقى الوقاية الوسيلة الأساسية، من خلال تجنب التعرض للقوارض، والحفاظ على نظافة الأماكن المغلقة، واتباع إجراءات السلامة عند تنظيف أماكن يُشتبه بتلوثها.
تحقيقات متواصلة
تواصل منظمة الصحة العالمية والسلطات الصحية الدولية تحقيقاتها لتحديد مصدر العدوى بدقة، في وقت تؤكد فيه أن الوضع لا يستدعي الهلع، مع استمرار المراقبة الصحية الدقيقة للحالات.
