2026-04-23 نشرت في
التقاعد المبكر للمرأة: المقترح هذا ينجم يضرّ بالمرأة أكثر ما ينفعها...شنّوة الحكاية؟
عقدت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة جلسة استمعت خلالها إلى رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية راضية الجربي، بخصوص مقترح قانون يتعلق بـالتقاعد المبكر الاختياري للمرأة العاملة في القطاع الخاص.

مخاطر مالية وإشكالات دستورية
وأوضحت الجربي أن هذا المقترح، رغم طابعه الحقوقي والإنساني، ينطوي على مخاطر، أبرزها إمكانية الإخلال بالتوازنات المالية للصناديق الاجتماعية، إضافة إلى تعارضه مع مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليها دستوريا.
تجارب دولية… لكن بشروط
وأشارت إلى أن بعض الدول تعتمد التقاعد المبكر بهدف تجديد الموارد البشرية وخلق فرص للشباب، مع توفير حوافز للمتقاعدين وتشجيعهم على بعث مشاريع أو إعادة التكوين، إلى جانب اعتماد تقييم دوري لنتائج هذه السياسات.
واقع تونسي غير ملائم
في المقابل، أكدت أن الوضع الحالي في تونس، خاصة ارتفاع نسبة البطالة وتفاقم عجز الصناديق الاجتماعية، لا يسمح بتطبيق مثل هذا التمشي في الظرف الراهن.
أرقام تطرح مفارقة
وبيّنت أن المرأة التونسية تحقق نتائج متقدمة، حيث تحتل مراتب أولى في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة، وتبلغ نسبة الطالبات في الجامعات 66%، ما يطرح إشكالية تأخر دخول سوق الشغل إضافة إلى عوائق مرتبطة بـالعقلية الذكورية.
مخاوف من تكريس اللامساواة
واعتبرت الجربي أن المقترح قد يكرّس عدم المساواة، سواء بين الرجال والنساء أو حتى بين النساء أنفسهن، خاصة أنه يخص فئة معينة دون غيرها.
ضغط اجتماعي على المرأة
وأضافت أن التقاعد المبكر، رغم أنه يبدو خيارا، قد يتحول إلى ضغط اجتماعي يدفع المرأة إلى مغادرة العمل مبكرا تحت ذريعة التفرغ للعائلة، ما قد يؤدي إلى خسارة الكفاءات النسائية وتعميق الأعباء العائلية دون تحقيق الأهداف المرجوة.
