2026-04-23 نشرت في
خبير يحذّر: ''ما تلعبوش بذهب التوانسة'' تنجّم تصير كارثة
أكد رئيس الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة والخبير الاقتصادي عبد الرزاق حواص، مساء الأربعاء 22 أفريل 2026 بصفاقس، أن مقترح تجميع ذهب المواطنات التونسيات وإيداعه لدى البنك المركزي بهدف دعم الاقتصاد، يُعدّ غير قابل للتطبيق عملياً. وأرجع ذلك إلى تعارضه مع السياسة النقدية الحالية وغياب تشريعات قانونية تنظّم هذه العملية.

تغيير جذري مطلوب في السياسة النقدية
وأوضح حواص، في تصريح لبرنامج في 60 دقيقة على إذاعة "ديوان أف أم"، أن مثل هذا التوجه، بما في ذلك إحداث برامج لـإقراض الذهب للدولة أو إصدار سندات مضمونة بالذهب مقابل فائدة، يتطلب إصلاحاً جذرياً في السياسة النقدية وتغييراً عميقاً في المنظومة التشريعية الحالية.
تحذيرات من تداعيات اقتصادية خطيرة
وحذّر الخبير الاقتصادي من أن تطبيق هذا الإجراء دون ضوابط واضحة قد يؤدي إلى إضعاف قيمة الدينار التونسي وإثارة حالة من الهلع الاقتصادي. وبيّن أن ذلك قد يدفع المواطنين إلى اكتناز الذهب أو تحويل مدخراتهم إلى عملات أجنبية، ما من شأنه أن يعزز السوق الموازية نتيجة تراجع الثقة في العملة الوطنية.
تجارب دولية بين النجاح والفشل
وفي سياق متصل، أشار حواص إلى أن دولاً مثل الهند وتركيا نجحت في تطبيق برامج مماثلة بفضل وجود أطر قانونية واضحة ودقيقة، حيث تم توجيه الذهب نحو البنوك وتمويل الاستثمار. واعتبر أن نجاح هذه السياسات يساهم في تعزيز الاحتياطي النقدي وتقوية العملة الوطنية، في حين أن فشلها قد يؤدي إلى أزمات اقتصادية وانخفاض قيمة العملة.
توجه عالمي نحو الذهب كملاذ آمن
كما لفت الخبير الاقتصادي إلى أن عدداً من البنوك المركزية في العالم، مثل الصين واليابان، تتجه نحو زيادة احتياطيها من الذهب كإجراء احترازي ضد الأزمات المالية المحتملة. ويهدف هذا التوجه إلى تنويع مصادر الأمان المالي وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، باعتبار الذهب ملاذاً آمناً يحافظ على قيمته الذاتية.
