2026-04-22 نشرت في
هل يمكن لفحص دم أن يكشف الزهايمر مبكرًا؟ دراسة تبشر بالأمل
أظهرت دراسة علمية جديدة نتائج واعدة لفحص دم قد يساهم في التنبؤ المبكر بخطر الإصابة بمرض الزهايمر قبل سنوات طويلة من ظهور الأعراض، عبر رصد مؤشرات بيولوجية مرتبطة بتغيرات الدماغ.

وبحسب البحث الذي قاده فريق من مستشفى في الولايات المتحدة، فإن مؤشرًا حيويًا في الدم يُعرف باسمpTau217 قد يكون قادرًا على الكشف عن تراكمات بروتينَي "بيتا أميلويد" و"تاو" في الدماغ، وهي التغيرات التي ترتبط بشكل وثيق بتطور مرض الزهايمر، نقلا عن "إرم نيوز".
وحتى الآن، يعتمد الأطباء على فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني(PET) لرصد هذه التراكمات، إلا أن الدراسة تشير إلى أن فحوصات الدم قد توفر وسيلة أبكر وأبسط لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
دراسة
وشملت الدراسة 317 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 50 و90 عامًا، جميعهم كانوا يتمتعون بوظائف إدراكية طبيعية عند بدء البحث، وتمت متابعتهم لمدة متوسطها ثماني سنوات. وخلال هذه الفترة، جرى تحليل عينات الدم إلى جانب فحوصات الدماغ والاختبارات الإدراكية.
ووفقًا لموقع "ساينس إلرت"، أظهرت النتائج وجود تطابق كبير بين مستوياتpTau217 في الدم ونتائج فحوصات الدماغ، حيث ارتبط ارتفاع هذا المؤشر بزيادة احتمالية ظهور تراكمات بروتين الأميلويد لاحقًا، حتى قبل أن تُكشف عبر التصوير الدماغي في بعض الحالات.
كما بينت النتائج أن انخفاض مستوياتpTau217 ارتبط بانخفاض خطر تطور المرض، في حين ارتبط ارتفاعه بتراجع إدراكي لاحق، خصوصًا لدى من ظهرت لديهم علامات أولية لتراكم البروتينات السامة.
ورغم أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن هذه الفحوصات ما زالت في مرحلة البحث، وتحتاج إلى دراسات أوسع وأكثر تنوعًا قبل اعتمادها سريريًا بشكل رسمي، مشيرين إلى أن التنبؤ المبكر لا يعني بالضرورة تطور الخرف بشكل حتمي.
