2026-04-06 نشرت في

لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي

ترويجاً لفكرة الاكتفاء الذاتي، تتباهى صانعة محتوى أميركية، وعمرها 52 عاماً، بأنها لا تملك غرفة نوم، ولا حتى سريراً.



لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي

فبحسب ما جاء في تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، تكتفي صانعة المحتوى بالنوم على رف عريض في مدخل منزلها ليتمكن ابناها، 21 و18 عاماً، من الحصول على غرفتيهما الخاصتين.

وتقول إنها تملك "ما يكفيها". إنها لا تتوق إلى منزل أكبر أو سيارة أكثر فخامة. وترى أن "امتلاك عدد أقل من الأشياء هو الحرية".

ويتابع صانعة المحتوى 104 آلاف مشترك على منصة إنستغرام، وتعد جزءاً من مجتمع صغير ولكنه متنام من "المؤثرين الذين يدعون إلى الاكتفاء الذاتي".

يشبه هذا المفهوم مفهوم "الحد من التأثير" - حيث يثني صناع المحتوى متابعيهم عن الانجراف وراء الصيحات الرائجة - ولكنه يدور أيضاً حول الاحتفاء بما هو كافٍ بالفعل، والأهم من ذلك، الشعور بسعادة أكبر بفضله، حسب "العربية".

تأجيل الإشباع

تعدد صانعة المحتوى في كتابها الجديد الذي يحمل عنوان "الاكتفاء: دليل عملي لاكتشاف متعة العيش ببساطة"، فوائد العيش بأقل قدر من الأشياء: "شعور أكبر بالهدوء وقلق أقل بسبب الفوضى ووقت فراغ بعيداً عن أعمال المنزل ورصيد بنكي أفضل وديون أقل وأطفال يتعلمون كيفية إدارة تأجيل الإشباع".

توقيت مناسب وسعادة حقيقية

ويبدو ظهور المؤثرين الذين يروجون لمفهوم "الاكتفاء" في وقته تماماً. تقول إنه "من الناحية الاقتصادية، يشعر الجميع بضغوط الحياة". لكنها تضيف أيضاً أن الكثيرين وصلوا إلى مرحلة "يدرك فيها المرء أن النزعة الاستهلاكية القائمة على مبدأ "كلما زاد كان أفضل" لم تجلب له سعادة حقيقية. يبحث الأشخاص عن طريقة مختلفة للشعور بالاكتفاء". لكنها تؤكد أنه لا يوجد ما يدعو للقلق أو التشبث بالرأي في هذا الأمر فهو أبسط مما تتخيل كالآتي:

1. / إعادة صياغة قواعد تقديم الهدايا

يمكن أن يفسد الضغط المتصور لتقديم الهدايا أبسط النوايا. تقول "لقد برمجت أفكار الكثيرين على الاعتقاد بأنه كلما تم الانفاق أكثر، كانت المناسبة أفضل، وزادت السعادة". في حين يمكن أن يكمن السحر في التقاليد العائلية المشتركة والعفوية.

بدلاً من الهدايا، طلبت صانعة المحتوى رسالة من أطفالها قائلة "رسالة ثمينة ومضحكة أحتفظ بها للأبد"، وفاجأها الأطفال بتزيين الشقة بين ليلة وضحاها بالأعلام والزهور البرية الصغيرة. لا أغراض غير مرغوب فيها، ولا مال مُهدر، فقط "يوم مثالي بأقل، ولكن بأجمل صورة".

2. / مقاومة فخ المقارنة

وتتذكر صانعة المحتوى حضورها لم شمل خريجي الجامعة قبل بضع سنوات قائلة إنها "وصلت بسيارة قديمة من التسعينيات بنوافذها اليدوية وجهاز تشغيل الكاسيت"، لتكتشف أن جميع الآخرين يملكون سيارات "أكبر وأفضل".

وأوضحت إنها شعرت أنها الأسوأ بين الجميع"، لكنها سرعان ما أدركت أن أصدقاءها القدامى كانوا سعداء برؤيتها. تكتب قائلة إن الوقوع في فخ المقارنة يشغل "المحرك الرئيسي للشعور بالسخط"، لكن يمكن تجنبه بتدريب النفس على إدراك معنى "الاكتفاء". وتنصح بممارسة التأمل في "الأشياء البسيطة التي تجعل الشخص يشعر بالأمان، وتجعله قادراً على الاستمتاع بكل لحظة من يومه" - من الفراش إلى الأحذية المريحة إلى التمارين الرياضية والطعام والقهوة المفضلة.

3. / التسوق المتأني

وتنصح مؤثرة مهتمة بمجال إعادة التدوير، بممارسة التسوق المتأني. تقول فيليبس إن تجنب التسوق الاندفاعي يجنب ندم الشراء ويجعل الشخص أكثر شعوراً بالرضا. تشرح إنها تتبع تسلسلاً ذهنياً من الأسئلة. أولاً، تسأل نفسها عن سبب رغبتها في قطعة معينة: "هل السعر هو العامل الوحيد الذي يحدد القرار؟" ثم، هل يمكنها شراؤها مستعملة أو استئجارها؟ "هذا يبطئ العملية؛ فبعض الأشياء تستبعد من القائمة إذا لم يمكن العثور عليها مستعملة." وتضيف: "عندما تجدها أخيراً، تفكر: "حسن، هل أريدها حقاً الآن؟'" .

4. / مفهوم "اصنعها بنفسك"

عندما يصنع الشخص شيئاً بنفسه - سواء كان ملابس أو أثاثاً أو حتى حديقة مسطحة - لا يقتصر الأمر على إمكانية أن يكون المنتج كما يريده تماماً، بل يمنحه أيضاً ارتباطاً أعمق به.

5. / اكتساب المهارات

يجلب اكتساب المهارات السعادة أيضاً.

6. / العناية والإصلاح

تقول صانعة المحتوى إن إيجاد السعادة غير المادية ليس بالأمر المعقد. "ربما يكون الأمر مجرد تدريب للنفس على ملاحظة الأشياء الجيدة - على سبيل المثال، أن الأيام تطول أو أن الأزهار تتفتح أو ارتداء جوارب دافئة سميكة في يوم غائم. إنها لمسات بسيطة لكنها تُحدث الفرق".


في نفس السياق