2026-02-11 نشرت في
تونس ضمن قائمة الدول الآمنة: مخاوف من تأثيرات على طالبي اللجوء وبن عمر يحذر
حذر رمضان بن عمر، الناطق الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، اليوم من التداعيات الخطيرة لإدراج تونس ضمن قائمة دول المنشأ الآمنة التي أعدها الاتحاد الأوروبي في إطار سياساته الجديدة المتعلقة بالهجرة واللجوء.

واعتبر بن عمر في تصريح لـ"اكسبرس أف أم" أن هذا التصنيف لا يعكس الواقع الحقوقي في البلاد وقد يضر مباشرة بآلاف التونسيين المقيمين أو المتوجهين نحو الفضاء الأوروبي.
وأوضح بن عمر، أن مفهوم بلد المنشأ الآمن ظهر منذ أواخر التسعينات كجزء من سياسات الاتحاد الأوروبي الرامية إلى تقليص عدد طالبي اللجوء عبر ما يعرف بتصدير الحدود، أي نقل إدارة ملفات الهجرة واللجوء إلى دول خارج الفضاء الأوروبي.
وأضاف بن عمر بأن هذا التصنيف يفترض توفر حماية قانونية فعالة واحترام شامل لحقوق الإنسان، وعدم وجود خطر الاضطهاد أو التعذيب، وهو ما يجعل طلبات اللجوء القادمة من هذه الدول خاضعة لما يسمى بالإجراءات العاجلة، التي لا تتجاوز مدة دراستها أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وغالبا ما تنتهي بالرفض.
انعكاسات مباشرة
وأكد بن عمر أن إدراج تونس في هذه القائمة ستكون له انعكاسات مباشرة على التونسيين الراغبين في طلب الحماية الدولية، مشيرا إلى أن أكثر من 14 ألف تونسي قدموا مطالب لجوء خلال سنة 2024 في مختلف دول العالم، من بينهم أكثر من 10 آلاف في إيطاليا وحدها، غير أن نسبة القبول لم تتجاوز 4 بالمائة، معتبرا أن هذا الرقم لا يعكس بالضرورة غياب الانتهاكات، بل يعود أساسا إلى تصنيف تونس كبلد منشأ آمن في عدد من الدول الأوروبية، ما يضع طالبي اللجوء التونسيين ضمن مسار يحرمهم من الوقت الكافي لجمع الوثائق والإثباتات الضرورية لإسناد مطالبهم.
التصنيف يمنح شرعية إضافية لعمليات إعادة المهاجرين
كما أشار الناطق الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية إلى أن هذا التصنيف يمنح شرعية إضافية لعمليات إعادة المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر إلى السواحل التونسية، خاصة بعد توسيع منطقة البحث والإنقاذ منذ سنة 2023، وهو ما يفتح المجال مستقبلا لتصنيف الموانئ التونسية كموانئ آمنة لاستقبال المهاجرين وطالبي اللجوء، منبها إلى أن هذه الخطوة قد تمهد لعقد اتفاقيات جديدة بين الاتحاد الأوروبي وتونس لإدارة ملفات اللجوء خارج التراب الأوروبي، على غرار التجربة الإيطالية مع ألبانيا أو النموذج البريطاني مع رواندا، محذرا من مخاطر تحويل تونس من بلد عبور إلى بلد استقبال دائم للمهاجرين المرحلين من أوروبا.
