2026-01-27 نشرت في
عاجل في تونس: إجراءات صارمة تنتظر مكاتب الصرف المخالِفة
أصدر البنك المركزي التونسي منشورًا جديدًا عدد 2026-2، يضبط بدقّة التزامات مكاتب الصرف في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، وذلك في إطار تعزيز منظومة الرقابة واليقظة المالية.

إرساء منظومة داخلية لليقظة والمراقبة
ويلزم المنشور الجديد مكاتب الصرف بإحداث منظومة داخلية لليقظة والمراقبة، تكون متلائمة مع حجم النشاط، وطبيعة الحرفاء، ومستوى المخاطر المحتملة المرتبطة بالعمليات المنجزة.
وتشمل هذه المنظومة إجراءات دقيقة تهدف إلى تحديد هوية الحرفاء، سواء كانوا معتادين أو عرضيين، إلى جانب التعرف على المستفيدين الحقيقيين من عمليات الصرف اليدوي.
التحري عبر القائمات الوطنية والدولية
وينص المنشور على ضرورة القيام بعمليات التحري والتثبت بالرجوع إلى القائمات الوطنية للأشخاص والمنظمات والكيانات المرتبطة بجرائم إرهابية، فضلاً عن قائمات العقوبات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، وذلك قبل أو أثناء إنجاز عمليات الصرف.
مراقبة العمليات والتصريح بالاشتباه
ويفرض الإجراء الجديد متابعة ومراقبة عمليات الصرف اليدوي بشكل متواصل، مع الكشف المبكر عن العمليات المشبوهة أو غير الاعتيادية، والإعلام الفوري بها لدى اللجنة التونسية للتحاليل المالية.
كما يتعين على مكاتب الصرف الاحتفاظ بجميع الوثائق المتعلقة بالحرفاء والعمليات، سواء على دعامة ورقية أو إلكترونية، لمدة عشر سنوات انطلاقًا من تاريخ إنجاز العملية.
تكوين الأعوان وتقييم المخاطر
وأكد المنشور على وجوب تكوين أعوان مكاتب الصرف في مجالات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع إلزام المؤسسات المعنية بـتحديد وتقييم المخاطر التي قد تتعرض لها، ووضع إجراءات وقائية للحدّ منها.
حوكمة المنظومة ومراقبتها دوريا
كما شدد البنك المركزي على ضرورة إدارة ومراقبة منظومة اليقظة الداخلية بصفة منتظمة، والتعهد السريع بالعمليات المشبوهة، مع التحري المعمّق بخصوص علاقات الأعمال ذات المخاطر المرتفعة.
ويتعين إخضاع المنظومة إلى تقييم ومراقبة دورية لاختبار مدى نجاعتها، والتثبت من مطابقة الإجراءات للنصوص التشريعية والترتيبية الجاري بها العمل.
سلّم عقوبات صارم في حال الإخلال
ويحتفظ البنك المركزي التونسي بحقه في تسليط عقوبات إدارية على كل إخلال بهذه الالتزامات، تتراوح بين التنبيه واللوم، وتعليق أو منع النشاط لمدة لا تتجاوز سنتين، وصولاً إلى سحب الترخيص نهائيًا.
