Publié le 04-10-2026
يتابعها أكثر من مليون شخص: قصة طفلة واجهت الشيخوخة المبكرة وألهمت الملايين
توفيت الطفلة البرازيلية إيليس ليما كارنيرو عن عمر يناهز 5 سنوات، بعد معركة مع متلازمة "هاتشينسون-جيلفورد للشيخوخة المبكرة" (HGPS)؛ وهو مرض وراثي نادر جدًا يسبب تقدم العمر بسرعة فائقة لدى الأطفال.

وكانت الطفلة قد اكتسبت شهرة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تابع حسابها أكثر من 1.5 مليون شخص ألهمتهم بشجاعتها في مواجهة التحديات اليومية للمرض، نقلا عن "إرم نيوز".
وقال شقيقها الأكبر، في تصريحات للصحافة المحلية، إن أخته تركت إرثًا كبيرًا يفوق التوقعات، مشيرًا إلى أنها ساهمت في تسليط الضوء على الأمراض النادرة وإعطاء أمل للآخرين رغم قصر حياتها.
يُذكر أن لإيليس أخت توأم تُدعى إيلوا وتُعاني أيضًا من المتلازمة ذاتها.
ما هي متلازمة "الشيخوخة المبكرة"؟
وفقًا لـ"مايو كلينيك" تُعد متلازمة "هاتشينسون-جيلفورد" اضطرابًا جينيًا نادرًا جدًا وقطعيًا يصيب ما بين مولود واحد من كل أربعة إلى ثمانية ملايين حول العالم.
وتنجم الإصابة بهذه المتلازمة عن طفرة عشوائية تلقائية تحدث في جين يُدعىLMNA، وهي طفرة تؤدي إلى إنتاج بروتين غير طبيعي يُعرف باسم "بروجيرين". ويتسبب تراكم هذا البروتين في جعل نواة الخلية غير مستقرة، ما يسرّع تلف الخلايا وموتها المبكر ويحفز عملية الشيخوخة في مختلف أعضاء الجسم.
وعلى الرغم من أن الأطفال المصابين يولدون ويبدون طبيعيين في البداية، إلا أن أعراض المرض تبدأ بالظهور بوضوح خلال العامين الأولين من العمر.
وتتضمن هذه العلامات تباطؤًا ملحوظًا في النمو، ونقص الوزن، وتساقط الشعر والصلع، بالإضافة إلى تجعد البشرة وتيبس المفاصل، فضلًا عن الملامح الوجهية المميزة التي تشمل صغر الفك ودقة الأنف. ورغم كل هذه التغيرات الجسدية، يظل النمو العقلي ومستوى الذكاء لدى الأطفال المصابين غير متأثرين ويسيران بشكل طبيعي تمامًا.
وتأتي الخطورة الأكبر للمرض من تراكم بروتين "البروجيرين"، الذي يتسبب في الإصابة بالتصلب الشديد والسريع للشرايين. ونتيجة لهذا التدهور الوعائي المبكر، تحدث معظم حالات الوفاة لدى الأطفال المصابين في سن مبكرة جراء المضاعفات الناجمة عن الأزمات القلبية أو السكتات الدماغية.
