Publié le 21-09-2026
المرأة التونسية تنجح في القراية.. أما علاش تتعطّل في الخدمة؟
رغم حضور المرأة التونسية بقوة في سوق الشغل وارتفاع نسبة النساء في الوظيفة العمومية، مازالت الترقية والوصول إلى مواقع المسؤولية من أبرز التحديات المطروحة في مسارها المهني.
رغم حضور المرأة التونسية بقوة في سوق الشغل وارتفاع نسبة النساء في الوظيفة العمومية، مازالت الترقية والوصول إلى مواقع المسؤولية من أبرز التحديات المطروحة في مسارها المهني.

هذا ما سلطت عليه الضوء رئيسة الجمعية التونسية للحوكمة وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في مواقع القرار آمال صمود، مؤكدة في تصريح لاكسبراس اف ام أن الإشكال اليوم لا يكمن فقط في وجود قوانين تضمن المساواة، وإنما في مدى تطبيق هذا المبدأ على أرض الواقع.
وتشير المعطيات الرسمية لسنة 2025 إلى أن النساء يمثلن حوالي 39.5 بالمائة من أعوان الوظيفة العمومية، مقابل 36.2 بالمائة سنة 2018، وهو ما يعكس ارتفاع حضور المرأة داخل الإدارة التونسية.
لكن، وفق الجمعية، يبقى التحدي الأكبر في المسار المهني بعد الانتداب، خاصة عندما يتعلق الأمر بالترقية، التكوين المستمر والوصول إلى الوظائف القيادية. فكلما ارتفعنا في السلم الوظيفي، تتراجع نسبة حضور النساء مقارنة بالرجال.
وتعتبر الجمعية أن الأمومة لا يجب أن تتحول إلى عامل يؤثر سلبًا على مستقبل المرأة المهني، داعية إلى ضمان المحافظة على الأقدمية والحق في التكوين والترقية بعد العودة من عطلة الولادة.
كما تطالب بمزيد من الشفافية في الانتدابات والترقيات والتعيينات، واعتماد الكفاءة والخبرة والمسؤولية كمعايير أساسية للتقدم المهني، بعيدًا عن أي تمييز قائم على الجنس.
وتؤكد آمال صمود أن المرأة التونسية لا تطالب بأن تأخذ مكان الرجل، ولا بمسؤوليات تفوق استحقاقها، وإنما بـفرصة عادلة للوصول إلى الموقع الذي تستحقه بكفاءتها وخبرتها.
وتدعو الجمعية، بالتزامن مع النقاش حول تحيين قانون الوظيفة العمومية، إلى إشراك المجتمع المدني في وضع آليات تضمن تكافؤ الفرص فعليًا وليس فقط على مستوى النصوص القانونية.
وتخلص الجمعية إلى أن إنصاف المرأة لا يمثل قضية نسائية فحسب، بل يرتبط أيضًا بـالعدالة والتنمية والنجاعة الاقتصادية، خاصة وأن تونس تزخر بكفاءات نسائية قادرة على المساهمة في مختلف مواقع المسؤولية وصنع القرار.
